يونس محمود يتولى رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم في خطوة تاريخية
في خطوة تاريخية جديدة لكرة القدم العراقية، انتُخب يونس محمود لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد أن حقق انتصاراً لافتاً في الانتخابات التي شهدتها العاصمة بغداد. جاء هذا الاختيار في وقت يتأهب فيه منتخب “أسود الرافدين” للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى خلال أربعة عقود، ما يُعزز من أهمية هذه المرحلة في تاريخ الكرة العراقية.
حصل محمود، الذي قاد المنتخب الوطني في السابق، على 38 صوتاً مقابل 20 فقط لعدنان درجال، الذي شغل منصب الرئيس منذ عام 2021. في حين نال المرشح إياد بنيان صوتاً واحداً وتم إلغاء ورقتي اقتراع، مما يعكس الدعم الكبير الذي يتمتع به محمود بين أعضاء المكتب التنفيذي.
تجدر الإشارة إلى أن يونس محمود يعد واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة العراقية، إذ أسهم بشكل كبير في تحقيق منتخب بلاده لقب كأس آسيا 2007، والذي كان إنجازاً تاريخياً يعكس تطور الكرة العراقية. كما تمتع بالقيادة لفترة طويلة حيث حمل شارة القيادة لمدة عشر سنوات، وشارك في تجارب احترافية ناجحة في دوريات مختلفة في دول كالإمارات وقطر والسعودية.
محمود لم يكن مجرد لاعب عادي، بل سجل هدف الفوز في نهائي كأس آسيا، وفاز بلقب الهداف وأفضل لاعب في تلك البطولة. بعد فوزه في الانتخابات، صرح محمود بأنه سيعرض برنامج عمله على أعضاء المكتب التنفيذي لمناقشته، مشدداً على أهمية التعاون الجماعي وتضمين الأفكار الجديدة في هذا البرنامج لضمان الارتقاء بالكرة العراقية.
بينما هنأ وزير الشباب والرياضة بالوكالة، محمد نوري أحمد، محمود بفوزه، تلقّى درجال انتقادات رغم ما أنجزه خلال فترة رئاسته. فقد تمكن من إعادة افتتاح عدد من الملاعب واستعادة العراق تدريجياً لاستضافة المباريات الدولية، بالإضافة إلى التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً. ولكن تراجعت نتائج المنتخبات الوطنية ومستوى المسابقات المحلية مما أثر سلباً على سمعة الاتحاد.
نجح العراق في انتزاع بطاقة التأهل إلى المونديال المقبل الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الشهر المقبل، وذلك بعد تحقيقه الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي. ويستعد المنتخب الآن للمنافسات ضمن المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً كل من فرنسا والسنغال والنرويج، كما سيتخلل معسكره التدريبي مواجهة ودية مع منتخب أندورا في 29 مايو قبل أن يلاقي إسبانيا في الرابع من يونيو.