مايكروسوفت تكشف عن مصر كواحدة من أكثر الدول الأفريقية اعتمادا على الذكاء الاصطناعي التوليدي
كشفت شركة “مايكروسوفت” الأمريكية في تقريرها الأخير، أن جمهورية مصر العربية قد حققت تقدماً ملحوظاً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث احتلت المرتبة الخامسة بين الدول الأفريقية الأكثر استخداماً لهذه التقنية خلال الربع الأول من عام 2026. حسب الوكالة المتخصصة “إيكوفين”، نسبة 14.8% من سكان مصر يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل “تشات جي بي تي” و”جيميناي”، بالإضافة إلى تطبيقات أخرى مثل “كلاود” و”كوبيلوت”.
تقرير “انتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً: اتجاهات ورؤى الربع الأول من عام 2026” قدم تحليلاً شاملاً حول كيفية استخدام هذه التكنولوجيا من قبل الفئات العمرية الناشطة، لا سيما الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً. يشير التقرير إلى أن متوسط استخدام هذه الأدوات على مستوى العالم قد شهد زيادة ملحوظة، حيث ارتفع من 15.1% في عام 2025 إلى 17.8% في الربع الأول من عام 2026.
ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء على الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، حيث تعاني الدول النامية من العديد من التحديات الهيكلية التي تعيق تبني هذه التقنيات. محدودية الوصول إلى الكهرباء والإنترنت الجيد والمهارات الرقمية تعد من العوامل الرئيسية التي تؤثر سلباً على استفادة هذه الدول من فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي.
إذا لم يتم العمل على معالجة هذه التحديات، فمن المحتمل أن تتسع الفجوات الاقتصادية الموجودة بالفعل، مما يزيد من التفاوتات العالمية. تظهر البيانات أن دولاً مثل جنوب إفريقيا وناميبيا وليبيا تتمتع بنسب استخدام أعلى، حيث تعتبر جنوب إفريقيا في الصدارة بجيل أولى بنسبة 23.1% من سكانها يستخدمون هذه التقنيات. تليها ناميبيا وليبيا بمعدلات 15.1% و15% على التوالي.
وقد تم رصد الدول الأخرى التي يظهر فيها استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل الجابون وبوتسوانا والسنغال، حيث تمثل هذه الأرقام مؤشراً على تزايد اهتمام المجتمعات الأفريقية بهذه التكنولوجيا الحديثة. يشار إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتمد بشكل أساسي على نماذج التعلم العميق، مما يتيح إنشاء محتوى مبتكر وجديد، بدءاً من النصوص وصولاً إلى الصور والأفلام وأكواد البرمجيات.
إن هذا الاتجاه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي يقدم فرصاً جديدة للنمو والتنمية، ولكنه يتطلب أيضاً استثماراً في البنية التحتية الرقمية والتعليم لتأهيل الأفراد لمواكبة هذا التقدم. وهذا يشكل دعوة لصناع القرار في الدول النامية لتركيز مجهوداتهم على معالجة هذه القيود وتحسين الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات.