قائد بالناتو يحذر أوروبا من عدم وجود بديل لتقنيات الحرب المتطورة التي تقدمها شركة بالانتير
أكد الأميرال الفرنسي بيير فاندير، قائد القيادة الحليفة للتحول في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على أهمية التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن الحلف يواجه تحديا كبيرا في ظل اعتماد الدول الأعضاء على تقنيات منتجة من قبل شركات أمريكية مثل “بالانتير”. وقد حذر الأميرال من ضرورة تحرك أوروبا بسرعة أكبر لتقليص اعتماده على الموارد الدفاعية الأمريكية، خاصة بعد التوترات التي نشأت نتيجة لمواقف إدارة ترامب تجاه الحلف.
وقد أوردت صحيفة “بوليتيكو” في نسختها الأوروبية تقريرا يفيد بأن الناتو أبرم صفقة سريعة في مارس 2025 لشراء نظام “مافن الذكي”، الذي يهدف إلى تحسين الاستخبارات وتحديد الأهداف، بالإضافة إلى تسريع عملية اتخاذ القرار. لم تأخذ هذه الصفقة سوى ستة أشهر لتكتمل، مما أثار قلقا متزايدا بين الدول الأوروبية من الهيمنة الأمريكية في مجال التكنولوجيا العسكرية. وعلى الرغم من هذا القلق، بدأت بعض الدول مثل ألمانيا في البحث عن شركات فرنسية بديلة لتقليل هذا الاعتماد.
وأشار الأميرال إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الدول الأوروبية هو إثبات قدرتها على تطوير حلول تكنولوجية منافسة في إطار زمني قصير، إما في أشهر أو سنوات بدلاً من عقود طويلة. في الوقت الراهن، لا تسعى أوروبا لتحقيق استقلالية تكنولوجية كاملة، حيث تواجه عقبات مثل نقص البنية التحتية ورقائق أشباه الموصلات. بدلاً من ذلك، يركز الجهد على تعزيز السيطرة على البيانات والملكية الفكرية، وهو ما يعرف بـ “السيادة الرقمية”.
إن هذه التطورات تدفع الدول الأوروبية إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها الدفاعية وتطوير قدراتها التكنولوجية الخاصة. الوفاء بالتزامات الحلف يتطلب بالإضافة إلى التعاون بين الدول الأعضاء، تعزيز الابتكار المحلي وتبادل المعرفة بين شركات التكنولوجيا الأوروبية، وهو سبيل قد يساعد على تحقيق المزيد من الاستقلالية في المستقبل.