فرنسا ترفض إنشاء مجمع لوزارة الدفاع الإسرائيلية على موقع الأونروا في القدس
أدانت فرنسا، على لسان المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، باسكال كونفافرو، قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بإقامة مجمع تابع لوزارة الدفاع على الموقع الذي كان يضم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، والذي تم هدمه في يناير الماضي. ويعكس هذا الإعلان قلق فرنسا العميق حول التداعيات المحتملة لهذا القرار على الأمن والاستقرار في المنطقة.
خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، أعرب كونفافرو عن استياء فرنسا وطلب منها أن تتراجع عن قرارها، مشدداً على أهمية حماية مقار الأمم المتحدة وحرمتها وفقاً للقوانين الدولية والاتفاقات المعمول بها. وحث على ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسعى إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وفي سياق متصل، أكّد كونفافرو على الدور الحيوي الذي تقوم به الأونروا في تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وفي الدول المجاورة. كما جدد التأكيد على دعم فرنسا لوكالة الأونروا، التي تسهم بشكل كبير في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين، خاصة بعد تجديد ولاية الوكالة من قبل الجمعية العامة في ديسمبر 2025.
وعلى صعيد آخر، عبّر المتحدث عن قلق فرنسا العميق إزاء التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول ترحيل سكان “الخان الأحمر”، القرية الفلسطينية الواقعة شرق القدس. وحذر كونفافرو من الآثار السلبية لهذا المشروع على استقرار المنطقة، داعياً السلطات الإسرائيلية إلى عدم المضي قدماً في تنفيذ هذه الخطط.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي وقد تؤثر سلباً على آفاق الوصول إلى حل الدولتين، الذي تعتبره فرنسا ضرورة ملحة لتحقيق السلام الدائم. كما طالبت فرنسا بضرورة الالتزام بالبيانات الأخيرة التي صدرت عن الرباعية الدولية، بما يسهم في الدفع نحو تحقيق السلام المتوازن والعادل في المنطقة.