مجلس السلام يرصد تحسنًا إنسانيًا في غزة بعد وقف إطلاق النار وسط استمرار التحديات الجسية

منذ 40 دقائق
مجلس السلام يرصد تحسنًا إنسانيًا في غزة بعد وقف إطلاق النار وسط استمرار التحديات الجسية

أعرب نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة في “مجلس السلام”، عن تفاؤله بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث أفاد بتطورات إيجابية ملموسة منذ بدء وقف إطلاق النار. وخلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، أشار إلى تراجع كبير في عمليات نهب المساعدات الإنسانية، مما سمح بتوسيع وصول الغذاء إلى السكان المحتاجين.

وأوضح ملادينوف أن أصوات الأسلحة بدأت تخفت بشكل ملحوظ في جميع أنحاء غزة، وهي ظاهرة جديدة منذ عامين، مما يعكس ملمحًا من التحسن في الوضع الأمني. في السابق، كانت غزة تستقبل حوالي 1300 شاحنة مساعدات أسبوعياً، ولكن الغالبية العظمى من هذه المساعدات كانت تتعرض للنهب قبل أن تصل إلى المستفيدين الحقيقيين. لكن الوضع تطور الآن، حيث زاد تدفق المساعدات بشكل كبير بعد توقف الأعمال القتالية.

وقالت التقارير إن هناك تحسنًا كبيرًا في أوضاع الجوع في القطاع، حيث ارتفع عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية من 400 ألف شخص إلى نحو مليوني شخص. كما انخفضت نسبة تحويل أو سرقة المساعدات إلى حوالي 1%، مما يعكس نجاح جهود تعزيز الأمن والتنظيم في توزيع المساعدات.

وعلى الرغم من ذلك، حذر ملادينوف من أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، مشددًا على أنه يمثل الأساس الضروري لعملية التعافي في غزة. وأشار إلى وجود انتهاكات يومية تعيق إمكانية العائلات للعيش بأمان، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية التي تواجهها القوافل الإنسانية في الوصول إلى المستفيدين. كما أضاف أن 80% من المباني في غزة تعرضت لأضرار أو دُمّرت، مما ترك ورائه نحو 70 مليون طن من الركام، في حين أن نسبة البطالة مرتفعة بين السكان، حيث لا يمتلك حوالي 80% من الأشخاص في سن العمل وظائف.

في الختام، شدد ملادينوف على أهمية استمرار ضبط النفس من جميع الأطراف، داعيًا مجلس الأمن إلى الالتزام بالتعهدات وإيجاد آليات فعالة للوصول إلى حلول مستدامة. تأتي هذه التصريحات في إطار النقاشات الجارية حول مستقبل التهدئة في غزة ومسار إعادة الإعمار، مما يبرز الحاجة الماسة لتحسين الظروف الإنسانية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.