وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي في جولة حوارية لتعزيز التعاون السياسي بين الدولتين
عُقدت اليوم الخميس جولة جديدة من آلية التشاور السياسي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية، تحت رعاية الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسي، محمد علي النفطي. تأتي هذه الجولة في سياق تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الأفكار حول القضايا الإقليمية والدولية المعنية.
وفي هذا السياق، أشاد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، باهتمام الوزير عبد العاطي بعمليات التشاور المستمرة، مشيراً إلى أهمية اللجان المشتركة في توطيد الروابط التاريخية والشعبية بين الدولتين. وقد تم توضيح تطور مستوى التعاون بين مصر وتونس في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية، مما يرسخآت العلاقات الاستراتيجية بينهما.
كما تطرق اللقاء إلى مخرجات الدورة الثامنة عشر للجنة العليا المصرية التونسية التي عقدت في القاهرة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية والتجارية، سعياً نحو تحقيق الطموحات المشتركة للشعبين. وبرزت أهمية تكثيف التشاور الثنائي على كافة الأصعدة، وذلك لتوسيع آفاق التعاون وتحقيق الفائدة المتبادلة.
واستعرض الوزيران الأوضاع الراهنة في المنطقة، بما في ذلك الملفات الساخنة مثل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. تم التأكيد على ضرورة الاعتماد على الحلول الدبلوماسية، حيث أُعرب عن أهمية التوصل إلى اتفاق متوازن يخدم جميع الأطراف المعنية، مع ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة.
وتضمن النقاش أيضاً أهمية تحقيق الاستقرار في ليبيا، إذ تم التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود بين مصر وتونس لتحقيق الأمن في هذا البلد المجاور. وقد دعا الوزير عبد العاطي إلى أهمية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، مع ضرورة توحيد الجهود ضد التدخلات الخارجية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير عبد العاطي أهمية التنفيذ الكامل لاستحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، مشدداً على أهمية العمل على استدامة التهدئة في غزة. وطالب بسرعة نشر قوة مراقبة دولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار.
كما تم بحث تطورات الأوضاع في السودان، حيث دعا الوزير إلى أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية دون تدخلات خارجية.
في الختام، أعرب الجانبان عن تقديرهما للتنسيق المتميز بين مصر وتونس، وأكدوا على التزامهم بمواصلة التعاون من أجل تلبية المصالح المشتركة، تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يعكس الروابط العميقة والتاريخية بين الشعبين الشقيقين.