وفد مصري يشارك في المنتدى العالمي للتعليم 2026 في بريطانيا لتعزيز التعاون التعليمي

منذ 1 ساعة
وفد مصري يشارك في المنتدى العالمي للتعليم 2026 في بريطانيا لتعزيز التعاون التعليمي

شارك وفد يمثل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، برئاسة الوزير محمد عبد اللطيف، في المنتدى العالمي للتعليم 2026 الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن في الفترة من 17 إلى 20 مايو 2026. وقد جاء هذا المنتدى تحت شعار “تعليم قوي ومستدام وشامل: بناء القدرة على الصمود، وتعزيز العدالة، ودفع التغيير”، مما يعكس التوجه العالمي نحو تحسين نظم التعليم في جميع أنحاء العالم.

يُعتبر المنتدى العالمي للتعليم (EWF) من أكبر الفعاليات السنوية التي تجمع وزراء التعليم والمهارات من مختلف البلدان. كما أنه مدعوم من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، بالإضافة إلى وزارة التعليم البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني. يوفر هذا الحدث منصة فريدة للنقاش والتعاون وتبادل السياسات والممارسات التعليمية بين الدول المختلفة.

خلال الفعاليات، ألقى الوزير كلمة رئيسية في الجلسة العامة حول “التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير”، حيث استعرض فيها التقدم الذي حققته مصر في تحديث نظام التعليم. وقد تم التركيز على تعزيز مهارات التفكير النقدي والرقمية، بالإضافة إلى توسيع فرص الوصول للتعليم الجيد وتحسين مسارات التعليم الفني والتقني من خلال التكنولوجيا.

وبالتوازي مع البرنامج الرسمي للمنتدى، عُقدت سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين الوزير ونظرائه الدوليين. حيث تناولت اللقاءات سبل التعاون في مجالات التعليم، مثل الاجتماع مع وزير العلوم والتعليم في أذربيجان الذي تم خلاله تبادل الآراء حول تعزيز التعليم واستكشاف شراكات مستقبلية. كما شملت الاجتماعات لقاءً مع وزير التعليم العالي والتدريب في جنوب أفريقيا، حيث تم بحث التعاون في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني.

ولم تتوقف الفعاليات عند هذا الحد، بل أجرى الوزير أيضًا لقاءً مع وزيرة معايير المدارس في المملكة المتحدة، حيث تم التأكيد على الأولويات المشتركة الخاصة بتطوير المنظومة التعليمية. وقد تلا ذلك اجتماع آخر مع المدير العام لمنظمة البكالوريا الدولية لمناقشة فرص تطوير نماذج التعليم المعترف بها دوليًا في مصر.

تمت مناقشة مقترح تعاون استراتيجي جديد بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمجلس الثقافي البريطاني وهيئة “Estyn” المختصة بتفتيش التعليم والتدريب في ويلز. يستهدف هذا المقترح تعزيز ضمان الجودة والتحسين المستمر في منظومة التعليم المصرية، من خلال تطوير أطر التفتيش والتقييم، وتقديم برامج تدريب متخصصة للوزارة.

سيتولى المجلس الثقافي البريطاني تنسيق تنفيذ هذه الشراكة، بينما ستقدم هيئة “Estyn” الدعم الاستشاري مستفيدة من خبرتها الطويلة في مجالات التفتيش وتحسين المدارس. يُعتبر هذا التعاون خطوة مهمة لدعم جهود مصر في الارتقاء بالتعليم وتحسين الجودة بشكل عام.

وقد أشار مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، إلى أهمية المنتدى كفرصة للزعماء التعليميين حول العالم للتلاقي ومناقشة التحديات المشتركة، معربًا عن سعادته بتيسير مشاركة مصر في هذه الفعالية الهامة.

كما شارك الوفد المصري في مجموعة من الاجتماعات والفعاليات التي تناولت القضايا التعليمية، بما في ذلك التعلم الرقمي وتطوير المعلمين والشمول. وقد كانت هذه الأنشطة محفزًا لتبادل الأفكار والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في ميدان الإصلاح التعليمي.

في النهاية، أعرب هاري هاينز، المدير الإقليمي لبرامج اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي، عن أهمية المنتدى لاستعراض العمل المشترك في مجالات تعليم اللغة الإنجليزية والمناهج الدراسية، بالإضافة إلى التعرف على الابتكارات التعليمية في مختلف النظم التعليمية.