ندوة توعوية في إعلام القليوبية تستعرض أساليب الاستخدام الأمثل للطاقة
في إطار جهود تعزيز الوعي المجتمعي حول القضايا المتعلقة بأمن الطاقة، نظم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة ومديرية الأوقاف بالقليوبية ندوة توعوية تحت عنوان “الاستخدام الأمثل للطاقة وأثره على الموارد الوطنية”. وقد وُجهت هذه الفعالية برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ويأتي ذلك في سياق حرص الدولة على إبراز أهمية ترشيد استهلاك الطاقة كمسؤولية مشتركة بين جميع فئات المجتمع.
شهد اللقاء مشاركة فعالة من العديد من الشخصيات المهمة، بينهم د. وليد الفرماوي، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، ود. عادل ماضي عفيفي، أستاذ مساعد بكلية علوم الطاقة في جامعة بنها الأهلية، بالإضافة إلى فضيلة الشيخ محمد عبد الفتاح إمام، رئيس قسم الإرشاد الديني بمديرية أوقاف القليوبية. حيث ابتدأت الفعاليات بكلمة من ريم حسين عبد الخالق، مديرة مجمع إعلام القليوبية، التي أكدت على ضرورة الاعتماد على أساليب الاستخدام الرشيد للطاقة بما يسهم في الحفاظ على مقدرات الدولة ويعزز من جهود التنمية المستدامة.
كما أوضحت عبد الخالق أن ترشيد الطاقة يتجاوز مجرد تقليل الاستهلاك، ليصبح ثقافة مجتمعية تعكس مدى وعي الأفراد بأهمية الحفاظ على الموارد الوطنية، مشيرة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في هذا المجال. وأكد د. وليد الفرماوي على أهمية دور الشباب في بناء الوعي المجتمعي، مجددًا التأكيد على ضرورة تقديم محتوى تربوي يعزز من فهم الشباب لأهمية التحديات المجتمعية مثل ترشيد استهلاك الطاقة.
وأضاف الفرماوي أن مراكز الشباب لم تعد أماكن لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية فحسب، بل أصبحت منصات تعليمية وتثقيفية تسهم في تحفيز الشباب على المشاركة في القضايا المجتمعية. في هذا السياق، تسعى وزارة الشباب والرياضة لتنفيذ برامج ومبادرات تتوجه نحو رفع مستوى الوعي لدى النشء، مما يسهم في نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية.
من جانبه، تناول د. عادل ماضي الأبعاد العلمية والتقنية المتعلقة بكفاءة استهلاك الطاقة، موضحًا أن تحسين هذه الكفاءة يعد أحد العناصر الأساسية التي تعتمد عليها تقدم الأمم. وقد استعرض مزايا استخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من الفاقد وتحسين كفاءة المنشآت، معتبرًا أن الاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة يعد خيارًا استراتيجيًا لدعم التنمية المستدامة.
وأضاف ماضي أن تعزيز الثقافة العلمية المرتبطة بترشيد الطاقة يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والتنفيذية، لبناء وعي حقيقي بأهمية الحفاظ على الموارد الوطنية. وفي جانب آخر، أكد الشيخ محمد إمام دور الدين الإسلامي في تعزيز ثقافة الاعتدال وعدم الإسراف، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الموارد يُعد من الواجبات الدينية والوطنية.
ختامًا، دعا إمام إلى ضرورة تعزيز قيم الاعتدال والوعي بأهمية الحفاظ على النعم داخل الأسر والمدارس، حيث إن ذلك يسهم في بناء مجتمع يتمتع بالوعي والانضباط ويحترم موارده العامة. إن هذه الندوة التوعوية تمثل خطوة مهمة نحو توجيه أنظار المجتمع إلى ضرورة الاستخدام الأمثل للطاقة، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة تتطلب جهود الجميع.