جامعة القاهرة تحتضن احتفالية يوم إفريقيا 63 برعاية وزير الخارجية
تستعد جامعة القاهرة لاستضافة احتفالية كبيرة بمناسبة “يوم إفريقيا” الثالث والستين، وذلك إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في الخامس والعشرين من مايو عام 1963. ستقام الفعالية في قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة في الساعة السادسة من مساء السبت الموافق 23 مايو الجاري، تحت رعاية وزراء الخارجية والتعليم العالي، وبمشاركة عدد من السفراء وكبار المسؤولين والشخصيات العامة.
تعتبر هذه الاحتفالية فرصة لتعزيز التعاون بين مصر ودول القارة الإفريقية، وستجمع طلابًا أفارقة يدرسون في الجامعات المصرية، مما يظهر التزام جامعة القاهرة بدورها كمنارة ثقافية وعلمية في القارة. وقد أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، أن هذا الحدث يعكس مكانة الجامعة التاريخية ودورها المؤثر في دعم العلاقات المصرية الإفريقية.
في إطار حديثه، أشار عبد الصادق إلى أن الجامعة تسعى إلى بناء جسور علمية وثقافية إنسانية مع الدول الإفريقية، وهو ما يتماشى مع السياسات الحالية للدولة المصرية في تعزيز أواصر التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية في شتى المجالات. وقد أُولى ملف التعاون الإفريقي اهتمامًا خاصًا منذ تأسيس الجامعة عام 1908.
تتميز جامعة القاهرة بإرث أكاديمي واسع، يتجلى في كلية الدراسات الإفريقية العليا، التي تُعتبر مؤسسة رائدة في مجال الشؤون الإفريقية. تأسست هذه الكلية عام 1947 تحت اسم “معهد الدراسات السودانية”، وكان لها دور كبير في تأهيل العديد من القادة الأفارقة الذين شغلوا مناصب بارزة في بلدانهم.
تسعى جامعة القاهرة من خلال هذه الاحتفالية لتعزيز هويتها كواحدة من أهم القوى الناعمة المصرية، وتأكيد التزامها بمواصلة تقديم العون والدعم لشعوب القارة السمراء. في هذا السياق، يعد “يوم إفريقيا” مناسبة مثالية لإعادة التأكيد على أهمية التعاون والتواصل بين الشعوب الإفريقية، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه القارة.
بهذا الشكل، تظل جامعة القاهرة – بصفتها صرحًا أكاديميًا عريقًا – رافدًا مهمًا للمعرفة والتعاون الأفريقي، مما يساهم في تعزيز التكامل بين الدول الإفريقية وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمنطقة ككل.