مبعوث الرئيس الفرنسي للبنان يعتبر تصرف بن غفير ضد أسطول الصمود عملا مشينا يتجلى فيه التطرف
وصف جان-إيف لودريان، المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان، التصرفات الأخيرة لوزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجاه نشطاء “أسطول الصمود” بأنها تصرفات “مشينة”. وأعرب لودريان عن عدم مفاجأته بمثل هذا التصرف، مشيراً إلى أن بن غفير معروف بتوجهاته المتطرفة والمبالغة في آرائه.
كما أكد لودريان على أن بن غفير جزء من الحكومة الإسرائيلية، مما يضعه تحت طائلة العقوبات الممكنة من قبل حكومته. وأوضح أن هناك توافقاً عالمياً حول إدانة هذه التصرفات، مشدداً على الحاجة العاجلة لتأمل نوايا وقرارات بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية، مستشهداً ببن غفير كمسؤول يشجع على زيادة الاستيطان في الضفة الغربية، ويؤجج المزيد من القمع.
وتطرق المبعوث الفرنسي إلى الوضع في قطاع غزة، محذراً من أن الأوضاع الإنسانية والصحية هناك أصبحت كارثية. ووصف غزة بعبارة قد تثير القلق، بأنها “ثقب أسود”، حيث يعيش مليونا فلسطيني في ظروف صعبة للغاية. وأشار لودريان إلى أن الوضع لا يزال بلا أمل في الحل، وأن الصحافة الدولية لا تزال ممنوعة من دخول القطاع، مما يسهم في إخفاء الحقائق عن العالم.
وأضاف لودريان أن قضايا غزة وحركة حماس ستظل تتصدر المشهد في المستقبل. واستند إلى ما اعتبره “فشل منطق القوة” في التعامل مع هذه الملفات، مشيراً إلى أن الحلول القائمة على القوة لا تجدي نفعًا، منوهاً إلى أن وضع غزة يشبه الملفات الإشكالية الأخرى مثل ملف إيران.
أما عن لبنان، فقد أشار لودريان إلى أن الوضع الحالي في البلاد مقلق، وأن سلامتها مهددة حيث تقع أجزاء من أراضيها تحت الاحتلال الإسرائيلي. ورحب بالمبادرات التي يتخذها القادة اللبنانيون، معتبراً إياهم ذو كفاءة عالية. وأثنى على شجاعتهم في محاولة بناء قاعدة للاستقرار والنهوض في هذه الأوقات العصيبة.
وفيما يتعلق بضرورة إيجاد حلول للأزمة اللبنانية، فقد اعتبر أن فترة 45 يوماً تعتبر الحد الأدنى للخروج من هذا المأزق الذي تعاني منه الدولة. وأوضح أن الوضع حساس ويمتاز بالثقل، مشدداً على أهمية إعادة بناء الدولة اللبنانية بصورة صحيحة، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة، محذراً من أن الدولة التي لا تحتكر السلاح هي دولة غير قائمة.