عبد الغفار يتباحث مع وزير صحة البرازيل حول أوجه التعاون المشترك
عُقد اجتماع مهم بين الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور ألكسندر باديلا، وزير الصحة البرازيلي، خلال فعاليات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الرعاية الصحية. يأتي هذا التحرك في إطار جهود كلا الدولتين لتحسين الخدمات الصحية وتبادل المعرفة والخبرات اللازمة لبناء أنظمة صحية متكاملة وقادرة على مواجهة التحديات.
أفاد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول عدة محاور رئيسية، منها التعاون في نقل التكنولوجيا وتطوير الإنتاج المحلي للأدوية الحيوية واللقاحات. يسعى الطرفان لتقوية سلسلة الإمداد الدوائي في أسواق أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتقليل تكاليف المستحضرات الطبية وضمان جودتها من خلال العمل المشترك.
كما تم استعراض موضوع مقاومة مضادات الميكروبات، حيث تم تحديد أولويات العمل في هذا المجال الهام، الذي يمثل تحدياً كبيراً للأنظمة الصحية حول العالم. وبالإضافة إلى ذلك، نوقشت إمكانية إنشاء منصة بحثية مشتركة تجمع بين المؤسسات البحثية في مصر ومؤسسة “فيوكروز” البرازيلية، مع التركيز على مفاهيم الصحة الواحدة والأمراض المعدية الناشئة والتجارب السريرية.
كما تناول الاجتماع الجوانب المتعلقة بتحويل الرعاية الصحية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك استنادًا إلى استراتيجية الصحة الرقمية المصرية للفترة من 2025 إلى 2029، وتبادل المبادرات الصحية الرقمية بين البلدين. تتجلى أهمية هذا التعاون في تحسين قدرة النظام الصحي على التكيف مع التغيرات العالمية السريعة.
بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض التجارب الناجحة لكل من مصر والبرازيل في مجالات محاربة الأمراض الاجتماعية مثل فيروس الالتهاب الكبدي “سي”، والسل، والملاريا. فتبادل الخبرات سيعزز القدرات على مواجهة تحديات مشابهة في المستقبل، ويقدم نموذجاً يحتذى به للبلدان الأخرى.
أهمية التغطية الصحية الشاملة كانت أيضاً محوراً أساسياً للنقاش، حيث اتفق الطرفان على تبادل الخبرات واستكشاف الآليات التي دعمت جهود كلا البلدين في هذا الشأن. وقد تم اقتراح تنظيم ورش عمل مشتركة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، والتي تُعَد ركيزة أساسية للنظام الصحي الناجح.
في إطار تعزيز سياحة الصحة، تم اقتراح تشكيل فريق عمل مشترك يعنى بالتعاون في مجال السياحة العلاجية، بما يدعم تبادل الكوادر الطبية بين الجانبين، مع التركيز على التدريب في مجالات الرعاية الصحية الأولية ومعلومات الأوبئة. وأشار “عبدالغفار” إلى أهمية تشكيل فريق عمل مشترك لمواجهة تحديات تغير المناخ، بما يسهم في تعزيز القدرة الصحية على التكيف والاستجابة للأوبئة الناشئة، على نحو يتماشى مع مخرجات مؤتمر الأطراف الـ30 (COP30).
تؤكد هذه الجهود المشتركة التزام كلا البلدين بتحقيق نظام صحي متكامل، وتقليل الفجوات في تقديم الخدمات الصحية، مما سينعكس إيجاباً على صحة شعوبهما ويعزز العلاقات الثنائية بينهما في مجالات متعددة.