بدء فعاليات مهرجان هنا فلسطين في المعهد الثقافي الفرنسي بالإسكندرية
انطلقت مساء اليوم الأربعاء، في المعهد الثقافي الفرنسي بالإسكندرية، فعاليات الاحتفالية الثقافية تحت عنوان “هنا فلسطين”، التي تهدف إلى تسليط الضوء على الثقافة الفلسطينية المعاصرة بمشاركة فاعلة من المهتمين بالشأن الفني والثقافي. تتضمن هذه الفعاليات مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تعكس روح الثقافة الفلسطينية وتطلعاتها المستقبلية.
افتتحت الفعاليات بمؤتمر فكري شهد مشاركة الكاتبة والباحثة الفرنسية أنييس لوفالوا، بالإضافة إلى الكاتب والمحلل السياسي توفيق أكليمندوس. تناول اللقاء الأبعاد السياسية والثقافية للقضية الفلسطينية، حيث جرى الحوار باللغة الفرنسية مع ترجمة فورية للعربية، مما أعطى الفرصة للمشاركين لتبادل الآراء والرؤى حول التحديات الحالية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
كما تميزت الفعاليات بحفل موسيقي قدمته الفنانة الفلسطينية الشابة “أملية”، التي تعتبر من أبرز الأصوات الصاعدة في مجال موسيقى البوب البديلة. خلال عرضها، استطاعت “أملية” دمج عناصر الموسيقى الحديثة مع الهوية الفلسطينية، مقدمة بذلك تجربة فنية تعبر عن روح الجيل الجديد وتطلعاته الفنية والإنسانية، مما لاقى استحسان الحضور.
تستمر الأنشطة غداً الخميس بعرض الفيلم الفلسطيني “كان يا ما كان في غزة”، الذي يسلط الضوء على الحياة اليومية في قطاع غزة ويقدم رؤية إنسانية للأوضاع الاجتماعية والإنسانية هناك، في إطار معالجة درامية تعكس تفاصيل المعاناة والأمل في الحياة بأرض الشهداء. هذا العرض يحظى باهتمام خاص من جمهور السينما المستقلة، الذين يعبرون عن شغفهم بالمزيد من الأعمال التي تتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية.
تعد فعاليات “هنا فلسطين” جزءاً من جهود المعهد الثقافي الفرنسي بالإسكندرية لتعزيز التنوع الثقافي وتعميق الحوار بين الشعوب. من خلال تقديم تجارب فنية وفكرية تسلط الضوء على قضايا الهوية والذاكرة، تسعى الفعاليات إلى تأكيد دور الثقافة والفنون كوسيلة لإقامة جسور التفاهم والتواصل الإنساني.
تجسد أنييس لوفالوا، التي عملت لسنوات عديدة في مجالات الدبلوماسية والإعلام، واحدة من أبرز الباحثات الفرنسيات في شؤون الشرق الأوسط، حيث تركز دائماً على القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية. أما توفيق أكليمندوس، فلا يقل أهمية، حيث تنبع خبرته الواسعة في مجالات السياسة والعلاقات الدولية من أصوله اليونانية واهتمامه العميق بالتحولات السياسية في العالم العربي.