وزير الصحة يناقش مع نظيره اللبناني سبل تعزيز التعاون ودعم القطاع الصحي في لبنان
في إطار الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة حاليًا في مدينة جنيف بسويسرا، التقى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان المصري، مع الدكتور راكان ناصر الدين، وزير الصحة العامة للجمهورية اللبنانية. يأتي هذا اللقاء في ظل التوترات الصحية والإنسانية التي تشهدها لبنان، مما أسفر عن مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
خلال الاجتماع، أكد عبدالغفار على العلاقات التاريخية الراسخة والأخوية بين مصر ولبنان. كما أبدى حرص الحكومة المصرية، بقيادة الرئيس، على تقديم الدعم للأشقاء في لبنان، خاصة في مواجهة التحديات التي تؤثر على نظامهم الصحي.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبدالغفار، أن الجانبين استعرضا سبل تعزيز التعاون في مجالات إدارة المستشفيات، وتدريب الكوادر الطبية، ومكافحة الأمراض. كما ناقشوا دعم الرعاية الصحية الأولية والطوارئ، وتأمين الرعاية العاجلة خلال الأزمات.
أحد المحاور الهامة التي تم تناولها كانت تجربة مصر في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل. حيث تم الاتفاق على تنظيم زيارة لوفد من وزارة الصحة اللبنانية إلى مصر للاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية في هذا المجال، وهو ما يعكس مستوى التعاون المتطور بين البلدين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق أيضًا إلى حجم الدعم الذي قدمته مصر للبنان في السنوات السابقة، بما في ذلك إرسال شحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية بعد انفجار مرفأ بيروت والأزمات الأخرى التي شهدتها البلاد. وقد أكد عبدالغفار على استعداد مصر الدائم لتقديم كل ما يمكن لدعم القطاع الصحي اللبناني وفقًا للاحتياجات التي يتم تحديدها.
كما تم تناول نتائج الاجتماع الافتراضي الطارئ لمجلس وزراء الصحة العرب الذي عُقد في مارس 2026، حيث أقر تقديم دعم عاجل للبنان قيمته 200 ألف دولار لتلبية الاحتياجات الصحية القوية هناك. وهذا الدعم يعكس الالتزام العربي بدعم الشقيق اللبناني في هذه الأوقات العصيبة.
من جانبه، أعرب وزير الصحة اللبناني عن تقديره للدعم المصري المتواصل، مشيدًا بالدور المصري المهم في مساندة القطاع الصحي في لبنان. وشدد على أهمية تعزيز التعاون العربي والإقليمي في المجال الصحي، مما يساهم في استدامة الخدمات الصحية في المنطقة.
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المشترك لضمان الأمن الصحي الإقليمي، وتعزيز جاهزية النظم الصحية للتعامل مع الأزمات، بما يضمن صحة المواطنين في كلا البلدين ويحفظ سلامتهم.