خبراء ينبهون إلى مخاطر دخول السندات الأمريكية في منطقة الخطر
أفادت تقارير حديثة بأن سندات الخزانة الأمريكية دخلت في حالة من القلق، وذلك بعد أن شهدت عوائدها طويلة الأجل ارتفاعًا حادًا، مما أثار المخاوف من انتقال الضغوط السلبية إلى الأسواق الأخرى بما في ذلك الأسهم. فقد حذر بنك “إتش إس بي سي” من أن هذه العوائد تُدخل السوق في “منطقة الخطر”، حيث تزداد التوقعات المتشددة بشأن أسعار الفائدة وسط استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
خلال جلسة تداول يوم الثلاثاء، نشأت موجة بيع ملحوظة على السندات الحكومية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل 30 عامًا نسبة 5.19%، وهو ضعف المستوى الذي تم تسجيله منذ عام 2007. في ذات النمط، اقترب عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات من الوصول إلى 4.69%، حسب ما ذكرته شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية.
وأشار محللو بنك “إتش إس بي سي” إلى أن الوضع الحالي يشير إلى أن سندات الخزانة الأمريكية أصبحت في منطقة خطر، حيث يُتوقع أن تمارس العوائد ضغوطًا على كافة فئات الأصول. كما نبّه البنك من أن مزيد من التغير في توقعات أسعار الفائدة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على العوائد، مما قد يسفر عن تراجع مؤقت في الأصول عالية المخاطر.
وعلى الرغم من هذه الظروف، أشار البنك إلى أن أسواق المال لاتزال متماسكة إلى حد ما، حيث لا يزال نمو أرباح الشركات قويًا، وقد تم تعديل التقييمات فعلاً قبل تصاعد التوترات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط. يظل المستثمرون متفائلين بعض الشيء بشأن تأثير هذه التطورات، رغم المخاوف المتعلقة بأسعار النفط.
من جانبه، ذكر ستيف سوسنيك، كبير المحللين الاستراتيجيين في “إنتراكتيف بروكرز”، أن تلك الارتفاعات في العوائد تحمل دلالة نفسية كبيرة، لافتًا إلى أن تجاوز عائد السندات لأجل 30 عامًا مستوى 5% هو حدث غير معتاد. وبحسب سوسنيك، فإن الوضع الحالي يمثل “إنذارًا أصفر” وليس “أحمر”، لكنه حذر من أن الوصول إلى عوائد أعلى قد يسبب مزيدًا من الضغوط في الأسواق.
أما إيان لينجن، المحلل الاستراتيجي في “بي إم أو كابيتال ماركتس”، فقد أضاف أن أية زيادات إضافية في العوائد قد تبدأ بالتأثير على الأسهم بشكل ملحوظ. وبحسب تقديراته، إذا ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا لتصل إلى 5.25% في الأسابيع القليلة المقبلة، فإن تقييمات الأسهم قد تواجه تراجعًا أكثر استقرارًا.