رئيسة المفوضية الأوروبية تؤكد أن الاتفاق التجاري مع الهند يمثل فرصة تاريخية للنمو الاقتصادي
في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا في علاقات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتفاق التجاري بين الجانبين يعد بمثابة “أمّ الصفقات”. ويعكس هذا الاتفاق التزام كلا الطرفين نافذة الربع الأخير من العام بالفعل للاعتماده رسميًا، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الأوروبي بشكل عام.
وأثناء مشاركتها في بيان مشترك مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أعربت فون دير لاين عن تفاؤلها إزاء القمة الأخيرة التي جرت في نيودلهي، حيث أسفرت عن اتفاق تاريخي مما سيفتح سوقًا مشتركة تتجاوز ملياري شخص، بما يمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
يشمل الاتفاق التجاري المتوقع خفضًا كبيرًا يتجاوَز 90% من الرسوم الجمركية، مما يوفر فرصًا واعدة لنمو التجارة والاستثمار، بدءًا من ميناء جوتنبرج، الأكبر في الدول الإسكندنافية، وصولاً إلى ميناء موندرا في ولاية جوجارات الهندية. ومن المقرر أن تعقد رئيسة المفوضية الأوروبية فعالية اقتصادية كبيرة تجمع الشركات الأوروبية والهندية بهدف توفير المعلومات والإرشادات اللازمة لبدء الاستفادة من الاتفاق بمجرد دخوله حيز التنفيذ.
كما أشارت فون دير لاين إلى أهمية الخطوة التالية التي تتمثل في التوصل إلى اتفاق استثماري بين الاتحاد الأوروبي والهند، معتبراً إياها “القطعة المفقودة” لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين، خاصةً مع إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية والتحديات المرتبطة بالأمن الاقتصادي.
واعتبرت أن الاتفاق التجاري قد “فتح الباب” أمام تعزيز الشراكة الاقتصادية، موجهة الشكر للشراكة الاستراتيجية الجديدة بين السويد والهند التي تهدف إلى مضاعفة حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي جانب التكنولوجيا، أوضحت أن مجلس التجارة والتكنولوجيا بين الجانبين يحقق تقدمًا ملموسًا في عدة مجالات، منها الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بالإضافة إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والتوافق الرقمي.
وتطرق الحديث أيضًا إلى التعاون الفضائي، حيث أشادت فون دير لاين بالدور السويدي في هذا القطاع وبالنجاحات الهندية الأخيرة في مجال استكشاف الفضاء. وأفادت بأن هذا التعاون سيعزز من الأمن والازدهار الاقتصادي لكلا الطرفين.
في ختام كلمتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والهند تدخل “عصرًا ديناميكيًا جديدًا”، مع وجود رغبة قوية لدى الجانبين لاستغلال هذه الفرص التاريخية وتطوير العلاقات الاقتصادية بما يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية.