عباس يؤكد أن الاستيطان إرهاب ممنهج ويرفض بقوة محاولات تقويض الأونروا

منذ 47 دقائق
عباس يؤكد أن الاستيطان إرهاب ممنهج ويرفض بقوة محاولات تقويض الأونروا

في تصريحاته الأخيرة، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن التوسع الاستيطاني الممنهج والعمليات الإرهابية المستمرة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. واستنادًا إلى ما جاء في كلمته خلال المؤتمر الثامن لحركة “فتح”، التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، دعا عباس المجتمع الدولي إلى محاسبة حكومة الاحتلال وفرض إجراءات رادعة بشكل فوري لوقف هذه الممارسات. كما طالب بضرورة تقديم حماية دولية للشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الإرهاب المنظم.

وتناول عباس خلال خطابه مسألة الوحدة الوطنية، مشددًا على أهمية أن يكون قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين. وأشار إلى أن أي ترتيبات مؤقتة يجب ألا تؤثر على وحدة الأرض الفلسطينية أو التمثيل الشرعي أو نظامها السياسي والقانوني. وعلى هذا الأساس، أكد على أن الوحدة الوطنية تظل حجر الزاوية لمواجهة التحديات، وتعزيز جهود إنهاء الانقسام. واستند في هذا الأمر إلى ضرورة الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام ببرنامجها السياسي وقراراتها الدولية.

وفي سياق حديثه، اعتبر عباس أن قضية اللاجئين تبقى محور القضية الفلسطينية، مما يستدعي حلها وفقًا للقرارات الدولية، خاصة القرار 194 والمبادرة العربية للسلام. كما أبدى رفضًا قاطعًا لأية محاولات تهدف إلى تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو تقليص مهامها، مؤكدًا أن ذلك يمثل اعتداءً مباشرًا على حقوق اللاجئين وتهديدًا لقضيتهم.

كما دعا عباس المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تقديم الدعم المالي والعملي اللازم للوكالة، تمكينًا لها من الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية التي ستبقى قائمة حتى يعود اللاجئون إلى ديارهم. وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإسرائيلي، أكد عباس أن استمرار الاستيطان وتعميق الاحتلال لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر، وأن الأمن والسلام لن يتحققا في ظل نكران الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

في ختام كلمته، عبر الرئيس عباس عن تحيته للصمود الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكداً على تضامنه مع الأسرى والشهداء، ومشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيظل ثابتًا على أرضه رغم المعاناة والحصار. وأكد بمزيد من الثقة أن الطرق المؤدية إلى تحقيق الأهداف الوطنية مرصودة بالصبر والتحدي، وختم برسالة تفاؤل للشعب الفلسطيني بأن الأمل موجود وأن المسيرة مستمرة.