تراجع الأسهم الآسيوية بسبب تعثر محادثات واشنطن وطهران مع ارتفاع معدلات التضخم في أمريكا
شهدت الأسهم الآسيوية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وذلك في ظل استمرار التعثر في المحادثات بين واشنطن وطهران. وازدادت المخاوف بشأن التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للنزاع في الشرق الأوسط، مع صدور بيانات التضخم الأمريكي التي كانت أعلى من المتوقع.
وبهذا، تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.6%، ليسجل بذلك يومه الثاني من الخسائر. كما شهدت الأسهم في كوريا الجنوبية تراجعًا لافتًا وصل إلى 3.2% قبل أن تتمكن من تعويض جزء من تلك الخسائر في وقت لاحق، وفقًا لموقع إنفستنج الأمريكي. وقد عُرفت السوق الكورية الجنوبية في الأسابيع الماضية بارتفاعاتها القوية، والتي كانت مدفوعة بموجة من صعود أسهم الذكاء الاصطناعي، مما جعل بعض المستثمرين يرون أن التصحيح السعري كان أمرًا منطقيًا.
في اليابان، سجل مؤشر “نيكي 225” انخفاضًا بنسبة 0.2%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.1%. أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي جي” في سيدني، أن تقرير التضخم الذي جاء أعلى من التوقعات، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، قد ذكّر المستثمرين بأن الضغوط السعرية وارتفاع تكاليف الطاقة لن تختفي في القريب.
لا يزال الصراع في الشرق الأوسط يعاني من حالة من الجمود، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أنه لا يرى حاجة لمساعدة الصين في إنهاء الحرب مع إيران، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينج. هذا الاجتماع قد يكون له تداعيات كبيرة على العلاقات بين القوتين الكبريين، وتعكس الجهود الأمريكية لمحاولة السيطرة على الأزمة.
أما في العاصمة سول، فقد هبط سهم “سامسونج إلكترونيكس” بنسبة 5.7% بعد عدم نجاح عملاق الإلكترونيات في التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور مع النقابة العمالية. هذا الفشل يمهد الطريق أمام أكثر من 50 ألف عامل للدخول في إضراب شامل، مما قد يسبب اضطرابات في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي وغيرها من المكونات الإلكترونية التي أصبحت حيوية في السوق الحالية.