وزير السياحة والآثار يطلق قاعة الخبيئة الجديدة بمتحف الأقصر بعد تنفيذ مشروع تطوير شامل

منذ 56 دقائق
وزير السياحة والآثار يطلق قاعة الخبيئة الجديدة بمتحف الأقصر بعد تنفيذ مشروع تطوير شامل

افتتح شريف فتحي وزير السياحة والآثار قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، بعد انتهاء أعمال الترميم والتطوير، وذلك في خطوة تعزز من تجربة الزوار في استكشاف التاريخ المصري القديم. يعكس هذا الافتتاح جهد الوزارة في تقديم عرض متحفي متميز، يتيح للزوار فرصة رؤية مقتنيات القطع الأثرية بشكل كامل داخل القاعة المخصصة لها، وذلك لأول مرة.

وعقب الافتتاح، قام الوزير بجولة تفقدية في مختلف قاعات المتحف لمتابعة تقدم مشروع التطوير الشامل الذي يتم تنفيذه في المتحف. وأشاد بتحقيق إنجازات ملحوظة في مجال العرض المتحفي، مؤكدًا أن استعراض خبيئة معبد الأقصر بشكل متكامل يُضيف بعدًا جديدًا للمتحف ويزود الزائرين بتجربة معرفية غنية تعكس القيمة التاريخية والفنية لتلك القطع الفريدة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القاعة الجديدة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة. وقد شملت أعمال التطوير تحديث أساليب العرض بحيث يتم تقديم القطع الأثرية ضمن سياقات بصرية تحاكي لحظة اكتشافها، مما يُسهّل على الزائر فهم تاريخها وظروف اكتشافها. وهذا يعكس مسعى القائمين على المشروع لتحقيق تجربة متحفية متكاملة.

كما أضاف الدكتور علي عمر، رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي، أن المشروع تضمن أيضًا تطوير العرض بالامتداد للمتحف، حيث تم تجهيز أكبر فاترينة للعرض خاصة بالسدّات الطينية الأصلية لمقبرة الملك توت عنخ آمون، والتي تعرض لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922، بعد الانتهاء من أعمال الترميم عليها.

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور محمود مبروك، مستشار الوزير للعرض المتحفي، إلى أن تطوير قاعة الخبيئة يهدف إلى عرض المتحف بشكل يبرز تاريخ اكتشاف الخبيئة ويقدم التجربة الفنية بشكل يعكس ما تم العثور عليه من قطع أثرية. وقد تم إضافة عناصر فنية تخلق مشهدًا يحاكي لحظة اكتشافها، مما يعزز من السرد المتحفي للرواية التاريخية.

من جهة أخرى، أكد الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، أن أعمال التطوير شملت إنتاج لوحات جرافيكية وبطاقات شرح حديثة لتعزيز الفهم، بالإضافة إلى إدخال شاشات تفاعلية وعرض رقمي، تتضمن استخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد لعرض هذه القطع الأثرية بطريقة مبتكرة. كما تم تطبيق نظام إضاءة مخصص للمتحف يتيح التحكم في مستويات الإضاءة لحماية القطع الأثرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف، قد أوضح أن التطوير شمل استبدال الأرضيات وتعديل التصميم المعماري للقاعة لتسهيل الحركة، خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس التزام الوزارة بتوفير بيئة ملائمة للزوار.

يُذكر أن خبيئة الأقصر تم اكتشافها في عام 1989 أثناء فحص التربة بفناء الملك أمنحتب الثالث، حيث عُثر على حفرة تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، وقد تم توثيقها وترميمها بشكل دقيق مما يعكس أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المصري.