وزيرة الثقافة المصرية تتبادل الأفكار مع نظيرتها الروسية في كازان لتعزيز التعاون الثقافي المشترك
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، على أهمية استغلال القدرات الثقافية الروسية في مجالات متعددة، كالعمل على ترميم الأعمال الفنية وتدريب الكوادر المصرية، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي الذي يبرز تاريخ وثقافة كلا البلدين ويعزز التواصل الحضاري بين الشعبين. جاء ذلك خلال لقاءها مع أولجا ليوبيموفا، وزيرة الثقافة الروسية، على هامش فعاليات الاجتماع الرابع عشر لوزراء الثقافة في منظمة التعاون الإسلامي، الذي أقيم في مدينة كازان، عاصمة جمهورية تتارستان.
في هذا الإطار، تم بحث أوجه التعاون القائمة بين مصر وروسيا، كما استعرضت الوزيرتان مجالات جديدة لتعزيز العلاقات الثقافية. أبدت الوزيرة الروسية اهتمامها بالمشاركة في الفعاليات الثقافية المصرية، مثل معارض السينما ومعارض الكتاب، مؤكدة عمق علاقات الصداقة بين البلدين وأهمية تلك الفعاليات في تعزيز التواصل الثقافي.
وعبّرت الدكتورة جيهان زكي عن حماسها للمشاركة في منتدى كازان والاجتماع الوزاري المرتبط بمنظمة التعاون الإسلامي، مشيدة بالإمكانات الثقافية والفنية التي تتمتع بها المدينة، والتي تجسد التنوع الثقافي والحضاري في روسيا. أضافت أن كازان تمثل نموذجًا رائدًا في التعايش السلمي، مما يؤهلها لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية للعام الحالي.
وفي سياق هذا اللقاء، عبرت أولغا ليوبيموفا عن شكرها للدكتورة جيهان زكي لمشاركتها في الاجتماعات، مشيرة إلى أهمية الظروف الجيوسياسية الراهنة. كما أبدت اهتمام متحف «بوشكين»، أحد أبرز المتاحف الروسية، بالتعاون مع مصر لتنظيم معرض للفن القبطي الذي يعكس التراث المصري العريق، ما من شأنه أن يُثري المشهد الفني والثقافي للمعرض.
كما تم تناول تعاون مع معارض الفن المصري الحديث والفن التشكيلي، حيث أبدت وزيرة الثقافة المصرية ترحيبها بالفكرة. وقامت أولغا ليوبيموفا بدعوة جيهان زكي لحضور منتدى الثقافات في سان بطرسبرج، المقرر عقده في سبتمبر المقبل، مؤكدة على أهمية هذا الحدث كفرصة لتعزيز التعاون بين الثقافات.
في المقابل، قامت الدكتورة جيهان زكي بدعوة الوزيرة الروسية لزيارة مصر في أقرب فرصة، وهو ما قوبل بترحيب كبير من جانب الوزيرة الروسية، التي أعربت عن تقديرها للمشاركة الروسية في الاحتفالية الكبرى لافتتاح المتحف المصري الكبير. هذا التبادل الثقافي يعكس عمق العلاقات بين البلدين ويعزز من الروابط التاريخية والفنية.