الأمم المتحدة تحذر من تكرار الحوادث التي تهدد حرية حركة قوات حفظ السلام في اليونيفيل
حذر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق من تزايد الحوادث التي تعوق حرية حركة قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في لبنان، مشيراً إلى رصد نشاط عسكري مكثف في مختلف مناطق العمليات الخاصة بالقوة. وأكد حق على ضرورة توفير حرية الحركة لهذه القوات لضمان أداء مهامها بشكل فعال وفقاً لولايتها.
وأشار حق إلى واقعتين بارزتين، حيث قامت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي بعرقلة حركة قوات اليونيفيل بالقرب من بلدة القوزح، كما تقيّدت حركة الجنود نتيجة وجود جرافة إسرائيلية قرب البياضة، مما أجبرهم على العودة، وهو ما يثير القلق بشأن سلامة وأمن الجنود المكلفين بهذه المهام الإنسانية.
وعلاوة على ذلك، اندلعت الأوضاع الإنسانية في لبنان، حيث قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الوضع مستمر في التدهور، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في 17 أبريل. فقد وثق المكتب وقوع أكثر من 100 ضربة جوية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص، بما في ذلك مسعفان أثناء أدائهما واجبهما لإنقاذ الآخرين.
وقد نمى القلق داخل المجتمع الدولي بسبب تزايد الهجمات على المرافق الصحية، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 158 هجوماً على هذه المرافق منذ بداية التصعيد، مما أدى إلى وفاة العديد من العاملين في المجال الصحي وزيادة الضغوط على النظام الصحي الذي يعاني من أزمات معقدة.
وفيما يتعلق بالخدمات الصحية، أشار حق إلى أن العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية لا تزال مغلقة أو تعمل جزئياً، وهو ما يساهم في تفاقم الأزمات الصحية، خاصةً مع استمرار عدم استئناف خدمات الولادة في عدد من المستشفيات في المناطق الجنوبية.
وقد تسببت أوامر الإخلاء والنزوح الجديدة التي صدرت في عطلة نهاية الأسبوع في موجات جديدة من النزوح في جنوب لبنان والنبطية، مما زاد من الضغط على الملاجئ والمجتمعات المستضيفة للاجئين. وأكد الشركاء في المجال الصحي أن النازحين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفا مثل النساء الحوامل، يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء المتنوع والكافي، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية في ظل الأوضاع الحالية.
ومع تزايد الاحتياجات الإنسانية، أشار حق إلى أن التمويل لم يغط إلا 41% من النداء العاجل لجمع 308 ملايين دولار، مما يهدد بتقطع الخدمات الحيوية مثل المياه والصرف الصحي والصحة، في حال لم يتم توفير التمويل الكامل. إن هذه المعطيات تطرح تحديات خطيرة تستلزم تكاتف الجهود الدولية والمحلية لتوفير الدعم والمساعدة المطلوبة للأكثر تضرراً في لبنان.