استقرار أسعار الذهب مع انتظار نتائج محادثات ترامب وشي
استقرت أسعار الذهب في الأسواق الآسيوية اليوم الخميس، في وقت تنتظر الأسواق الاجتماع المهم المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج. هذه القمة تحمل أهمية كبيرة، إذ تتعلق بمناقشات حول العلاقات التجارية، والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى مخاطر سلاسل الإمداد، مما أثر بالتالي على عطاءات الذهب وأدى إلى توخي المستثمرين الحذر.
بلغت أسعار الذهب الفوري 4691.12 دولار للأوقية، بعد انخفاضها خلال الجلستين السابقتين، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4697.97 دولار. تتزايد المخاوف من التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، مما يؤثر سلباً على جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
ترقب الأسواق للنتائج المحتملة من القمة بين ترامب وشي يتزامن مع استمرار القلق المرتبط بالصراعات في الشرق الأوسط، وبالأخص حول مضيق هرمز، الذي يعتبر مسارًا حيويًا لشحن النفط. هذا القلق قد يعزز من الطلب على الذهب الذي يُعتبر تقليدياً وسيلة للتحوط ضد الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.
وفي سياق آخر، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 87.66 دولار للأوقية، كما زاد البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 2141.60 دولار للأوقية، مما يشير إلى حالة نشاط في أسواق المعادن الكريمة الأخرى. ومع ذلك، تلقي بيانات التضخم القوية في الولايات المتحدة بظلالها على أبرز المعادن، إذ ارتفعت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة منذ عام 2022.
أصبح التضخم المتزايد في الولايات المتحدة، وخاصة ما يتعلق بتكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، مما يعزز توقعات إبقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا الأمر يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب، الذي سيتعرض لضغوط من ارتفاع الدولار الأمريكي.
استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له منذ أسبوعين بعد صدور بيانات التضخم، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الدوليين. لذا، فإن هذه التحركات قد تضعف الطلب الفعلي على الذهب في أكبر دول المستهلكين عالميًا، مما يجعل الأسواق تتزايد فيها حالة من الترقب والحذر.