وزير التخطيط يناقش أوجه التعاون المشترك مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

منذ 41 دقائق
وزير التخطيط يناقش أوجه التعاون المشترك مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الاجتماع الأخير للجنة العلاقات الخارجية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تم مناقشة مجالات التعاون بين مصر والمنظمة. وقد تم التأكيد على الروابط الوثيقة والمستدامة التي تجمع بين الطرفين، والتي تشهد تطورًا مستمرًا يعكس التزام مصر بدعم السياسات المدعومة بالأدلة.

وأشار الدكتور رستم إلى أن البداية الحقيقية لهذه الشراكة تعود إلى عام 2005، حينما أصبحت مصر شريكًا مؤسسًا في مبادرة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد أسست هذه الشراكة لمسار مؤسسي يسهم في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات على مدار السنوات. كما تطرق الوزير إلى الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها مصر منذ عام 2016، والتي تتماشى مع “رؤية مصر 2030” وتستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية.

في سياق حديثه، عرج وزير التخطيط على المؤتمر الختامي للبرنامج القطري الذي عُقد في القاهرة مؤخرًا بحضور رئيس مجلس الوزراء والأمين العام للمنظمة. حيث تم استعراض أبرز نتائج خمس سنوات من التعاون المثمر وإطلاق عشرة تقارير استراتيجية تناولت قضايا مهمة مثل الابتكار والنمو الأخضر والحوكمة. هذه التقارير تشكل رصيدًا هامًا يدعم جهود صنع السياسات في البلاد.

وأكد الدكتور رستم أن البرنامج القطري ساهم بشكل كبير في تعزيز القدرات المؤسسية وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، مما ساعد في دمج معايير المنظمة ضمن الآليات الوطنية لصنع السياسات، وهو ما يضمن استدامة أثر هذا البرنامج في المستقبل. وفي إطار رقمنة الإدارة، طورت وزارة التخطيط منصة إلكترونية تمكّن مديري المشاريع من متابعة التقدم وتحسين إدارة التعاون.

كما أشار الوزير إلى الأثر الإقليمي والدولي للمرحلة الأولى من البرنامج، حيث تولت مصر في مايو 2025 رئاسة مشتركة لمبادرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة للمنظمة، وهو ما يعكس دورها الفعال في الحوارات وصنع السياسات على المستويين الإقليمي والدولي.

وبما يتعلق بالتحضير للمرحلة الثانية من البرنامج القطري، كشف وزير التخطيط عن بدء مشاورات موسعة مع الجهات الوطنية لتحديد الأولويات الجديدة، بحيث تكون المرحلة المقبلة أكثر تركيزًا على التعميق في الإصلاحات الهيكلية وتنمية القطاع الخاص. تتجه الجهود نحو تعزيز دمج معايير المنظمة وأدواتها ضمن النظم الوطنية لدعم استدامة الإصلاح المؤسسي وتعزيز كفاءة السياسات العامة المعمول بها في مصر.