أزمة حادة في حكومة بريطانيا مطالبات بإقالة ستارمر من قبل وزراء بارزين
تشهد الساحة السياسية البريطانية أجواء مشحونة بعد دعوات من ثلاثة وزراء في حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر لإعادة تقييم مستقبله السياسي. جاءت هذه الضغوط في وقت تزامن مع نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي وُصفت بأنها “كارثية” لحزب العمال. هذه الوضعية تعكس تنامي الأزمة داخل الحزب، حيث شعر العديد من النواب بالإحباط وبدأوا يطالبون بالتغيير في القيادة.
وزيرة الداخلية، شابانا محمود، كانت من بين الوزراء الذين حثوا ستارمر على وضع جدول زمني لمغادرته، مما يُشير إلى القلق المتزايد بشأن استقرار قيادته. أكثر من 60 نائبًا من حزب العمال عبروا عن رغبتهم في استقالته، مما يزيد من حدة الأزمة حول مستقبله السياسي ويتسبب في اهتزاز الثقة داخل الحزب.
الأمور تفاقمت أيضًا مع تقديم أربعة من المساعدين البرلمانيين استقالات متتالية، مما أظهر مدى توتر الأجواء داخل طاقم ستارمر. وبالرغم من أن بعض حلفائه يرون فيه شخصًا عنيدًا يعتقد أنه قادر على مواجهة أي تحدٍ، إلا أن القلق يسيطر حول ما إذا كانت هذه المعركة ستكون في صالحه أم ستزيد من الانتقادات ضده.
الأسواق المالية البريطانية لم تكن بعيدة عن تداعيات هذه الأحداث، حيث شهدت ارتفاعًا في عوائد السندات الحكومية بسبب عدم الاستقرار السياسي. وصلت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 5%، مما يعكس قلق المستثمرين بشأن مستقبل حكومة ستارمر.
في خطابه الأخير، أكد ستارمر أنه لن يستسلم، معترفًا في الوقت نفسه بأن هناك مواطنين يشعرون بالإحباط تجاه قيادته. وتصريحات ستارمر جاءت بعد انتقادات اعتبرها البعض متأخرة وغير كافية، ما دفع نائبة عمالية إلى التهديد بإطلاق حملة لإزاحته، وانضمام آخرين إلى صوت المطالبين بإجراء انتخابات لزعامة الحزب.
مع تصاعد الجدل حول مستقبله، بدأت تسري شائعات عن دعم وزيرة الثقافة ليزا ناندي لعودة السياسي آندي بورنهام إلى الساحة، بينما نُفيت أنباء حول احتمالية ترشح وزير الصحة ويس ستريتينج لمنافسته. كلها مؤشرات تدل على أن الأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من التقلبات داخل صفوف حزب العمال.