استقرار أسعار النفط بعد ارتفاع قوي وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
استقرت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء، عقب ارتفاع ملحوظ بنسبة 3% في الجلسة السابقة. جاء ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول الوضع المتأزم مع إيران، حيث أكد أن وقف إطلاق النار بين البلدين أصبح “على أجهزة الإنعاش”، مما أدى إلى تراجع الآمال في إيجاد حل سريع للنزاع المستمر.
في تفاصيل الأسواق، سجلت عقود خام برنت الآجلة زيادة بنسبة 0.3% لتصل إلى 104.52 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنفس النسبة لتبلغ 98.33 دولار للبرميل. هذه التغيرات تعكس حالة من القلق بين المتداولين بشأن القطاع النفطي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
لا تزال المخاوف قائمة من أن يؤدي الصراع الممتد على مدى عشرة أسابيع إلى تقليص الإمدادات العالمية نتيجة تصعيد النزاع. ورفض ترامب مؤخرًا الرد الإيراني على اقتراح السلام المدعوم من الولايات المتحدة، مما زاد من حدة التوتر في العلاقات. ووصف ترامب الرد بأنه “غير مقبول تمامًا” وحتى أطلق عليه وصف “قطعة قمامة”، مشيراً إلى أن فعالية الهدنة أصبحت في أدنى مستوياتها.
من جانبها، أكدت إيران على موقفها بالتأكيد على أن مطالبها مشروعة، وتركز على إنهاء الحرب، ورفع الحصار البحري المفروض من قبل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى استعادة صادراتها النفطية. كما دعت طهران إلى تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الحرب، بالإضافة إلى ضرورة رفع العقوبات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز الحيوي.
هذه التصريحات أعادت إلى الأذهان المخاوف بشأن مستقبل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، حيث يمر حوالي 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي. تبقى الأعين متجهة نحو تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث تؤثر أي تحركات جديدة بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية.