وزير خارجية كرواتيا يستضيف قداسة البابا تواضروس الثاني في زيارة تاريخية
استقبل جوردان جرليتش-رادمان، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في كرواتيا، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال زيارة قداسة البابا إلى كرواتيا، والتي تُعد المحطة الأخيرة في جولة تشمل أربع دول، هي: تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا. جاء هذا الاستقبال اليوم الأحد في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة زغرب، حيث أعرب الوزير الكرواتي عن سروره بحضور قداسة البابا ودوره الروحي الفاعل.
وقدم الوزير تهانيه لقداسة البابا بمناسبة إحياء ذكرى يوم الصداقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، الذي يصادف اليوم. كما أشار إلى الوجود المصري في كرواتيا، حيث يعيش أكثر من 500 مسيحي مصري بشكل قانوني، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والتبادلات الاجتماعية بين البلدين.
في حديثه، أبرز الوزير أوجه الصداقة التي تجمع بين مصر وكرواتيا، مشيرًا إلى الروابط الجغرافية المشتركة عبر البحر الأبيض المتوسط. كما أبدى تقديره للدور المصري الرائد في تعزيز السلام والتعايش السلمي في منطقة الشرق الأوسط، معربًا عن أمله في أن تسهم العلاقات المسكونية في تحقيق الوحدة بين المسيحيين حول العالم.
من ناحيته، عبّر قداسة البابا تواضروس عن سعادته الكبيرة بزيارة كرواتيا للمرة الأولى، مشيرًا إلى اهتمامه بتاريخ البلاد ودافعها لرؤيتها عن كثب. وأشاد القداسة بالصلات القوية التي تربط بين مصر وكرواتيا في عدة مجالات، مؤكدًا على دور مصر التاريخي في نشر قيم التعايش السلمي.
كما تطرق قداسته إلى أهمية الكنيسة القبطية، معتبراً إياها واحدة من أقدم الكنائس في العالم، ودورها المتميز عبر تاريخ المسيحية. وأوضح أن لديها علاقات جيدة مع مختلف الكنائس حول العالم، مما يعكس التزام مصر بالمبادئ المشتركة للحوار والتفاهم.
اختتم اللقاء بإهداء تذكاري متبادل، حيث قدم الوزير الكرواتي هدية لقداسة البابا تواضروس، الذي قدم بدوره هدية مماثلة، مما يعكس روح التعاون والاحترام المتبادل بين الدولتين. تظل هذه الزيارة علامة فارقة في مسار العلاقات المصرية الكرواتية، وتعكس أهمية الحوار بين الثقافات والأديان في بناء عالم أفضل.