اكتشاف مثير يفسر السبب وراء وفاة الشباب المفاجئ
أحدث علماء الوراثة اكتشافًا جديدًا قد يغير طريقة تشخيص الأمراض القلبية بين الشباب، حيث رصدوا خللًا جينيًا قد يكون سببًا رئيسيًا لتوقف القلب المفاجئ. هذه النتائج الواعدة جاءت بعد إجراء دراسات جينية شاملة لعائلات من نيوزيلندا وأستراليا، والتي فقدت أفرادًا شبابًا بسبب هذه الحالة القاتلة. لقد ساهمت موافقة هذه العائلات في توفير البيانات الضرورية للبحث.
أجرى فريق من العلماء هذه التجارب كجزء من دراسة قام بها مركز بوتاهي ماناوا بجامعة أوكلاند. ما يميز هذه الدراسة هو استخدام تقنية تسلسل الحمض النووي طويل القراءة، وهي تقنية متطورة تتيح تحليل أجزاء معقدة من الجينوم التي غالبًا ما تفوتها الفحوصات الجينية التقليدية. من خلال هذه التقنية، تمكن الباحثون من التعرف على خلل جيني محدد يُعرف بـ “توسع التكرار” في جين DMPK، والذي يُعتبر مسؤولًا عن اضطراب ضمور العضلات التوتري من النوع الأول.
وصرح البروفيسور ريتشارد باجنال من معهد المئوية الأسترالي، والذي يعد خبيرًا في الأمراض القلبية الوراثية، بأنه قد تم رصد نفس الخلل الجيني لدى مجموعة من الحالات التي تعرضت لتوقف القلب المفاجئ في أستراليا أيضًا. هذا التنسيق الدولي يعكس أهمية البحث العلمي في إعادة فهم الأسباب الكامنة وراء حالات الوفاة المفاجئة بين الشباب.
في ضوء هذه الاكتشافات، يُوصي العلماء بضرورة إدخال فحص جين DMPK ضمن الفحوصات الجينية الروتينية للشباب. إن تحديد المخاطر المحتملة في مراحل مبكرة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل حالات الوفاة الناجمة عن توقف القلب، مما يتيح للأطباء والمختصين اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية والعلاج في الوقت المناسب.