وكيل دفاع النواب يكشف عن إدراك أمريكا لحقيقة الإخوان بعد تراجع نفوذ التنظيم

منذ 1 ساعة
وكيل دفاع النواب يكشف عن إدراك أمريكا لحقيقة الإخوان بعد تراجع نفوذ التنظيم

أكد اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري أن جماعة الإخوان المسلمين قد فقدت دورها في البلاد، مشيرًا إلى الأضرار الجسيمة التي ألحقها التنظيم بعدد من الدول. وفي إطار تصريحات خاصة له، تعقيبًا على الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب التي اعتبرت الإخوان أصل الجماعات الإرهابية، قال المصري إن السنوات الماضية أثبتت الحاجة الماسة لرؤية واضحة للتعامل مع هذه الظواهر.

وأشار المصري إلى أن التاريخ قد شهد في التسعينيات وبداية الألفية الحالية مواقف أمريكية متضاربة تجاه مصر، حيث كانت الإدارة الأمريكية تدعم الإخوان وتصفهم بالمستضعفين رغم ما تعرضت له البلاد من تصرفات هذا التنظيم. وأوضح أن الضغط الذي كانت تمارسه لجان حقوق الإنسان الأمريكية كان يعدّ عائقًا أمام جهود الدولة المصرية في مواجهة الإخوان.

كما أضاف أنه منذ عام 2011، بدأت تتضح الصورة لكثير من المواطنين الذين انخدعوا بمظهر الجماعة، فالتدخلات الغربية ورغبة بعض الأطراف في دعم الإخوان للسيطرة على العالم العربي أصبحت جلية. وأكد المصري أن المصريين تمكنوا من إدراك مخططات هذه الجماعة وتحقيق نجاحات ملموسة في إنهاء حكمهم.

وأوضح أن تراجع نفوذ الإخوان في السنوات الأخيرة ساهم بشكل كبير في تغيير الموقف الأمريكي، حيث لم يكن من الممكن لأميركا وصف التنظيم بأنه أصل الجماعات الإسلامية المتطرفة إلا بعد أن تأكدت من قرب انتهاء تأثيره. ويعكس هذا التحول في الموقف الدولي مدى التغير الذي طرأ على العلاقة مع الجماعة مقارنة بالسنوات السابقة.

ولفت وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي إلى أن ردود الفعل الدولية بشأن أي اعتقال لقيادي إخواني في السابق كانت تثير الكثير من الجدل والانتقادات، بينما تغيرت الآن ملامح هذا الجدل بشكل واضح. وتوقع المصري أن تؤثر هذه المتغيرات بشكل سلبي على الكيانات الاقتصادية المرتبطة بالجماعة في الخارج، خاصة مع تراجع نفوذها وانتشار الوعي حول مخاطرها.

في الختام، يبدو أن الأفكار التي كانت تجوب في الماضي عن دعم الجماعات المتطرفة تتلاشى، مما يعكس بدء حقبة جديدة في كيفية مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد أصبحت التجربة المصرية مثالًا يُحتذى به في هذا السياق، حيث نجحت الدولة في التصدي لتحديات كبيرة في مواجهة التطرف.