جلسة حوارية مثيرة للدكتور زاهي حواس بمناسبة استضافة مصر للمجلس العالمي للسياحة والسفر
في حدث دولي بارز، استضافت مصر الفعالية العالمية للمجلس العالمي للسياحة والسفر “WTTC”، حيث تم تجميع الكثير من قادة صناعة السياحة من مختلف أنحاء العالم. وأقيمت الفعالية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وشهدت حضور شخصيات مرموقة مثل الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، والذي تفاعل مع Peter Greenberg من شبكة CBS News في جلسة حوارية مثيرة.
في سياق هذه الفعالية، التي جرت على متن باخرة تعبر قناة السويس،ٌ استعرض الدكتور حواس أهمية الحفاظ على الآثار المصرية، مشددًا على الحاجة إلى تحقيق توازن بين حماية هذه المعالم الأثرية وفتحها للزوار. وقد أشار إلى ضرورة تقديم تجربة سياحية فريدة تعزز من جاذبية المواقع الأثرية، مع الالتزام بالرسالة التاريخية للآثار.
كما تناول حواس عظمة الحضارة المصرية القديمة وتأثير الحضارة الفرعونية على العالم، مشيرًا إلى إنجازات بناء الأهرامات. وقدم لمحة عن الاكتشافات الأثرية الأخيرة في مصر، والتي تبرز أهمية التراث الغني للبلاد. كما أكد على جهود الحكومة المصرية في استعادة الآثار المهربة إلى الخارج، بهدف عرضها في المتاحف المصرية الكبرى، والتي تُعتبر من بين الأهم على مستوى العالم.
赞对هم أن أي اكتشاف أثري جديد يثير اهتمام العالم، كونه يسلط الضوء على مكانة الحضارة المصرية الفريدة. واستعرض أهمية الأبحاث العلمية المستندة إلى الحمض النووي لدراسة المومياوات، والتي تمثل خطوة جديدة نحو فهم أسرار الحضارة القديمة.
ومن جانبه، أشاد الوزير شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشغف الدكتور حواس وعزيمته في إبراز التراث المصري، مؤكدًا على أنه يعد نموذجًا يُحتذى به في علم الآثار. وأوضح الوزير أن وزارته تسعى لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتعزيز زيارة السياح، مشددًا على أن حماية الآثار تأتي في مقدمة أولويات الحكومة.
سلط الوزير الضوء على التحديات التي تواجه عملية الحفاظ على التراث، وأكد أن الوزارة تعمل بتعاون وثيق مع مختلف الجهات لتحسين تجربة الزوار في المتاحف والمواقع الأثرية، دون المساس بالمعالم التاريخية. وناقش تطلعات الوزارة لتطوير المتحف المصري بالتحرير والذي يعتبر رمزًا ثقافيًا مهمًا في البلاد، مما يعكس ارتباط المصريين بتاريخهم وتراثهم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفعالية شهدت أيضًا مشاركة نخبة من القادة والشخصيات من مختلف دول العالم، بما في ذلك وزراء وممثلين عن مؤسسات سياحية. وكان الهدف من الاجتماع هو مناقشة الرؤى المستقبلية حول تحول قطاع السياحة والسفر في السنوات القادمة، وتناول التحديات والفرص المتاحة في هذا السياق. وقد توجّه الحضور بنظرهم نحو تعزيز جهود التنمية المستدامة في القطاع السياحي، مع الالتزام بحماية التراث العمراني والثقافي.
بلا شك، تعكس هذه الفعالية مثابرة مصر في مجال السياحة وتوضح أهمية الدور الذي تلعبه في تعزيز القيم الثقافية والتاريخية، مما يمهد الطريق نحو مستقبل واعد يحمل المزيد من الاكتشافات والإنجازات في هذا المجال الحيوي.