وزير الاستثمار يبحث سبل تعزيز التعاون التجاري مع وزير التجارة البيلاروسي
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً ثنائياً مع أرتور كاربوفيتش، وزير التجارة ومكافحة الاحتكار في بيلاروسيا، حيث تمحور النقاش حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين البلدين. وباعتبار أن مصر تعتبر بيلاروسيا شريكاً استراتيجية، تم تسليط الضوء على أهمية التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال في كلا الدولتين، مما يعزز البيئة الملائمة لإنشاء شراكات استثمارية وصناعية مستدامة.
وشدد الدكتور محمد فريد على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أهمية إنشاء قنوات تواصل فعالة بين الشركات المصرية والبيلاروسية. هذا التواصل يعتبر بمثابة وسيلة لتسريع التعاون وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع استثمارية ملموسة تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
أشار الوزير المصري إلى مبادرة تنظيم منتديات أعمال مشتركة خلال فترات منتظمة بين الجانبين، حيث من شأن هذه المنصات أن تقدم بيئة ملائمة لعرض الفرص التجارية والاستثمارية. إضافة إلى ذلك، ستركز هذه المنتديات على خلق شراكات مباشرة بين المؤسسات المختلفة وتعزيز التنسيق بين مؤسسات التمويل وأسواق المال بهدف دعم هذه الشراكات.
في سياق الموضوع، تناول الدكتور محمد فريد فرص التوسع في مجال تصنيع وتجميع المعدات الثقيلة، ومنها الجرارات والشاحنات والأتوبيسات. وأكد أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة ومناطق صناعية مجهزة توفر حوافز استثمارية تنافسية. هذا إلى جانب العمل الدؤوب على تحسين البيئة الاستثمارية لتكون جذابة للمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع الاستراتيجي.
كما أكد الوزير على الرغبة في دراسة وتطبيق آليات جديدة لضمان الجدوى الاقتصادية للمشاريع المشتركة، في إطار التزام الحكومية بالحوكمة والشفافية. حيث تعتبر معايير السوق والربحية أساس استمرار أي استثمار، وهو ما يحقق المنفعة للجميع.
من جهته، أعرب السيد أرتور كاربوفيتش عن أهمية تعزيز التعاون مع مصر، مشيراً إلى أنها تعتبر بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية. وأفاد أن بيلاروسيا تسعى لدعم القنوات التواصلية بين الشركات في كلا البلدين، بهدف توسيع نطاق العلاقات وزيادة الفائدة المشتركة.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير البيلاروسي إلى أهمية تفعيل آليات التعاون المؤسسي، بما في ذلك إنشاء مجالس الأعمال المشتركة والمنتديات الاقتصادية التي تهدف إلى إتاحة فرص حقيقية لإقامة شراكات صناعية قائمة على تبادل التكنولوجيا والخبرات، وهو ما يساهم في تحقيق شراكات مثمرة في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.