الدولار ينخفض إلى أدنى مستوى له منذ بداية الحرب مع توقعات متزايدة بنهاية الصراع
سجل الدولار الأمريكي انخفاضاً ملحوظاً ليصل إلى أدنى مستوياته منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط، وذلك إثر تقارير تفيد بقرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن مؤشر الدولار انخفض بنسبة 0.8%، وهو ما يعد تراجعاً ملحوظاً منذ 26 فبراير الماضي.
جاء هذا الانخفاض بعد أن أشارت وكالة أكسيوس بأن البيت الأبيض يعبر عن تفاؤله بشأن إمكانية إبرام اتفاق مع إيران يتعلق بمذكرة تفاهم بسيطة، تمهيداً لمفاوضات نووية قد تكون أكثر تفصيلاً في المستقبل. وعلى إثر ذلك، تحرك الدولار للانخفاض أمام معظم العملات الرئيسية، مما ساهم في زيادة العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بينما تراجعت أسعار النفط.
في السياق نفسه، واجهت العملة الأمريكية ضغوطاً إضافية بعدما سجل الين الياباني ارتفاعاً مفاجئاً، وهو ما أثر سلباً على الدولار. وحسب تقييمات المحللين، فإن التطورات الأخيرة تشكل تحولاً مهماً في توجهات السوق، حيث أن المستثمرين باتوا يتجهون لتقليص المخاوف التي كانت تسعر سابقاً، مما يعكس تحسن معدلات الرغبة في المخاطرة.
ولم تكن العملات التي استثمرت في ارتفاع أسعار النفط منذ مارس بمعزل عن هذه الضغوط، فقد تعرض كل من الدولار الكندي والكرونة النرويجية للمزيد من عمليات البيع. وعلى صعيد آخر، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 4.34%. كما سجل خام برنت تراجعاً بنحو 7% ليصل إلى حوالي 102 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ قرابة أسبوعين.
بينما تظهر تسعيرات الخيارات أن هناك تراجعاً في رهانات المستثمرين على ارتفاع الدولار خلال الأسبوع المقبل، حيث وصل مؤشر قياس الطلب للكميات الشرائية مقارنة بالبيعية إلى أدنى مستوياته لصالح الدولار منذ نهاية فبراير. هذه المتغيرات كلها تشير إلى أن السوق متجه نحو مرحلة من الاستقرار والتوازن في ظل التحولات الحالية عبر الساحة الدولية.