قافلة زاد العزة 189 تصل إلى قطاع غزة لتلبية احتياجات الفلسطينيين
بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية “زاد العزة” المكونة من 189 شاحنة، اليوم الثلاثاء، دخولها إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. هذه المبادرة تأتي ضمن جهود إغاثية تهدف إلى تقديم الدعم للفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
تحتوي هذه الشاحنات على كميات ضخمة من المساعدات الغذائية والإغاثية، والتي تشمل السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج، بالإضافة إلى الأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية. كما تتضمن المساعدات خياماً وملابس ومستلزمات شتوية ومواد بترولية. من المعلوم أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل إدخالها إلى القطاع لضمان سلامتها.
وترتبط هذه العملية بأحداث سابقة جسّدت الصعوبات التي يعاني منها سكان غزة، حيث أغلقت سلطات الاحتلال المنافذ منذ 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم محاولات التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، تعرض القطاع لأعمال قصف عنيف في 18 مارس، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
رفض الاحتلال الإسرائيلي دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود ومستلزمات إيواء النازحين، كما تم منع المعدات الثقيلة الضرورية لإعادة الإعمار. ومع ذلك، تمكنت السلطات من استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025، ولكن هذه العملية أثارت جدلاً واسعاً بسبب تداخلها مع الآليات الدولية المعتمدة.
وفي إطار هذا الوضع المعقد، أعلنت سلطات الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” في 27 يوليو 2025، للسماح بدخول المساعدات. ومنذ ذلك الحين، بذلت وسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة جهوداً مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف الأعمال القتالية وتبادل الأسرى.
نجحت هذه الجهود في تحقيق تقدم، حيث تم التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بوساطة مصرية وأمريكية، مما أعطى أملاً جديداً لسكان غزة. بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في 2 فبراير 2026، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح المعبر.
تستمر الأوضاع في غزة في التطور، مما يستدعي أمام العالم بأسره ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية لدعم سكان القطاع والرفع من معاناتهم اليومية، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي للوصول إلى نوع من الاستقرار والأمان لسكان المنطقة.