تأثير توترات مضيق هرمز وتوقعات قرارات الفائدة على تراجع الأسهم الآسيوية
تواجه الأسواق الآسيوية تحديات جديدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تراجعت بشكل عام بفعل انخفاض شهية المخاطرة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز. جاء هذا التراجع في الأسوق بالتزامن مع هبوط الأسهم الأسترالية، وذلك قبل الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي التي تُتوقع على نطاق واسع.
على الرغم من أن أسواق الأسهم في اليابان والصين وكوريا الجنوبية أغلقت، إلا أن هذا الأمر أدى إلى تخفيض حجم التداولات الإقليمية بشكل ملحوظ. لم يكن الأداء السلبي للأسواق بعيدًا عن التأثيرات السلبية التي واجهتها وول ستريت في جلستها السابقة، وذلك عقب توجيه إيران لضربات رداً على الإجراءات الأمريكية المتعلقة بمضيق هرمز، مما زاد من حالة القلق في الساحة السياسية والاقتصادية.
بينما قد تؤدي هذه التطورات إلى زعزعة استقرار الإنجازات الهشة التي تم تحقيقها في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن التصريحات التي صدرت عن بعض المسئولين الإيرانيين تشير إلى أن المحادثات لا تزال قائمة بين الطرفين، مما قد يشير إلى بعض الأمل في تخفيف التوترات.
خلال التداولات الآسيوية، استقرت العقود الآجلة لمؤشر اس اند بي 500 دون أي تغير يُذكر، مما يعكس حالة الحذر في الأسواق العالمية. بالنسبة للسوق الأسترالي، انخفض مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.6%، بينما يتأهب المتعاملون لقرار محتمل برفع أسعار الفائدة والذي يُعتقد أنه سيتراوح حول 25 نقطة أساس. هذه الزيادة ستكون الثالثة في العام الحالي، حيث يسعى البنك المركزي لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.
كذلك زادت المخاوف من إمكانية حدوث صدمة اقتصادية نتيجة للتوترات مع إيران، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار النفط والغاز على مستوى العالم، مما يعزز الاتجاه المتشدد للبنك المركزي الأسترالي الذي أشار سابقًا إلى أن الأوضاع المرتبطة بإيران ستكون دافعًا لرفع الفائدة منذ مارس الماضي.
عانت الأسهم في أستراليا من تراجع كبير، حيث شهد المؤشر الأسترالي انخفاضًا في 10 من أصل 11 جلسة سابقة قبل القرار، مع تزايد المخاوف من التأثيرات السلبية لارتفاع أسعار الفائدة على السوق المحلي. الأمر لم يتوقف هنا، فقد انخفض مؤشر هانج سنج بنسبة 0.8%، متأثرًا بموجة من خسائر أسهم قطاع التكنولوجيا التي اتبعت نهج بورصة وول ستريت.
تعرضت هذا القطاع لضغوط إضافية نتيجة عمليات جني الأرباح، وذلك بعد فترة من الارتفاعات الكبيرة التي شهدها في الأسابيع الماضية بفضل التفاؤل حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن إطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي من قبل شركة ديب سيك قد ساهم في دعم أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ، إلا أن تلك الحماسة بدأت تتلاشى شيئًا فشيئًا.
بشكل عام، يبدو أن بقية الأسواق الآسيوية تعاني من أداء سلبي، حيث انخفض مؤشر ستريس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.3%، فيما ظلت العقود الآجلة لمؤشر نيفيتي 50 الهندي دون أي تغيير يُذكر، مما يعكس حالة عدم اليقين والقلق التي تسود الأسواق على المستوى الإقليمي.