جهاز البحيرات ينظم ورشة عمل مبتكرة حول الطاقة المتجددة لدعم الاستزراع السمكي
انطلقت ورشة عمل موسعة تحت إشراف اللواء أركان حرب الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، وذلك في إطار تعزيز استخدام حلول الطاقة المتجددة في قطاع الاستزراع المائي. وجمعت الورشة مجموعة من الشخصيات البارزة من قيادات القوات المسلحة ورؤساء الجامعات وخبراء دوليين، مما يعكس رؤية الجمهورية الجديدة في تحقيق الأمن الغذائي عبر تكامل مؤسسات الدولة.
تضمنت الفعالية تقديم شركات رائدة في مجال الطاقة المتجددة عروضاً شاملة لتقنيات الطاقة الشمسية الهجينة، والتي تهدف إلى تشغيل المعدات المختلفة في المزارع السمكية مثل البدالات وأجهزة التهوية. يمثل هذا الابتكار خطوة هامة نحو تقليل تكاليف الإنتاج، مما يتيح للمنتجين زيادة الربحية وتحسين جودة المنتجات. تلا ذلك عرض لنظم التبريد الأخضر المبتكرة، التي تعتمد على وحدات متنقلة تعمل بالطاقة النظيفة، مما يسهل على بائعات السمك وصغار المنتجين تقليل الفاقد وتحسين عمليات البيع.
وفي سياق الورشة، تم طرح آليات التمويل الأخضر التي توفر للمزارعين فرص الوصول إلى هذه التقنيات المتقدمة من خلال شراكات مع مؤسسات مصرفية ودولية، مما يضمن تحقيق الاستدامة البيئية مع تحقيق عوائد اقتصادية ملحوظة. وقد قدم المهندس محمد جودة، من الاتحاد التعاوني للثروة المائية، نموذجاً ناجحاً من محافظة الفيوم، حيث استخدم المزارعون الطاقة الشمسية كبديل فعال لتجاوز تحديات التكاليف.
كما سلطت الورشة الضوء على التحولات الجوهرية التي يشهدها قطاع الثروة السمكية، حيث تم ربط حلول الطاقة الخضراء بمنظومة التكويد والتتبع لضمان نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية. وقد تم التطرق أيضاً إلى أهمية توطين تكنولوجيا المزارع الذكية، ما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج واللوجستيات مع مراعاة المعايير البيئية.
في ختام الورشة، تم التأكيد على أن التكامل الاستراتيجي بين مختلف الجهات هو الركيزة الأساسية لاستعادة ريادة مصر كمركز إقليمي ودولي في مجال الابتكار السمكي والاقتصاد الأزرق الأخضر. إن هذه الخطوات تبرز الجهود المبذولة لتطوير قطاع الاستزراع المائي، وتعزز من مكانة مصر على الساحة الدولية كداعم رئيسي للأمن الغذائي والاستدامة البيئية.