أسعار النفط تتراجع بمجرد تقييم المستثمرين لتوترات الخليج المتصاعدة

منذ 3 ساعات
أسعار النفط تتراجع بمجرد تقييم المستثمرين لتوترات الخليج المتصاعدة

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، وذلك بعد ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة. يأتي هذا التراجع وسط حالة من الترقب من قبل المستثمرين حول التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، فضلاً عن الجهود الأمريكية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وتراجعت عقود خام برنت، المستخدمة كمعيار رئيسي، بنسبة 0.5% لتصل إلى 113.93 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% لتسجل 105.05 دولارات للبرميل، وفقًا لتقرير لوكالة بلومبرج الأمريكية.

من الجدير بالذكر أن الأسعار قد سجلت زيادة قوية في الجلسة السابقة، حيث تجاوز خام برنت عتبة 4%، بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا يقارب 6%. كانت هذه الزيادة مدعومة بالتصعيد في الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت الحيوية والطاقة وكذلك السفن التي تمر عبر المضيق.

تستمر المعنويات في الأسواق النفطية في التذبذب نتيجة تجدد المواجهات العسكرية، حيث نفذت القوات الأمريكية والإيرانية غارات جديدة على الأهداف العسكرية بهدف فرض السيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

الزيادة في الصراعات ساهمت في نسف الهدنة الهشة، مما زاد من مخاوف المتعاملين حول إمكانية حدوث اضطرابات مستمرة في إمدادات الطاقة العالمية. تفاقمت حدة التوترات بعد تعرض منشآت في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك محطة نفطية في ميناء الفجيرة، لهجمات إيرانية.

بينما تتصاعد التوترات، يواصل المتعاملون تقييم مبادرة جديدة قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت مسمى “مشروع الحرية”. تهدف هذه المبادرة إلى مساعدة السفن المعلقة في مجال الخليج من خلال توجيه السفن التجارية عبر مسارات أمنية أكثر أمانًا، فضلاً عن إعادة تنشيط تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز.

أكد الجيش الأمريكي أنه بدأ بالفعل في مرافقة السفن عبر المضيق في إطار هذه المبادرة، مع جهود نشطة تهدف إلى فتح ممرات الشحن التجارية مجددًا. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف بعض الضغوط اللوجستية، إلا أن المحللين يعتبرون أنها لن تعالج جذور الأزمة الجيوسياسية، مما يبقي أسواق النفط في حالة من الحساسية تجاه أي تطورات عسكرية قادمة في المنطقة.