الذهب يواجه خسائر أسبوعية بفعل مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط

منذ 2 ساعات
الذهب يواجه خسائر أسبوعية بفعل مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط

استقرت أسعار الذهب اليوم، الجمعة، وسط تداولات ضعيفة، لكنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وزاد من احتمالات استمرار معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وعلى الرغم من هذه الاستقرار، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة 0.1% ليسجل 4614.98 دولارًا للأوقية، متجهًا نحو خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2%، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في شهر الأربعاء الماضي.

كما شهدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو انخفاضًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4626.40 دولار. يأتي هذا التراجع في ظل انخفاض ملحوظ في أحجام التداول، وهو ما يُعزى إلى إغلاق الأسواق المالية في الصين والهند بمناسبة عطلات عامة، وهما من أكبر مستهلكي الذهب على مستوى العالم.

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعلنت إيران عن نيتها الرد على أي هجمات أمريكية بخطوات تعتبرها “طويلة ومؤلمة”، مشددة على مطالبها بخصوص مضيق هرمز. في الوقت نفسه، تحافظ أسعار خام برنت على مستوياتها فوق 110 دولارات للبرميل، ولا تزال الجهود الرامية لحل الصراع مع إيران تجد صعوبة كبيرة.

سجلت الولايات المتحدة مؤشرات تضخم متزايدة خلال مارس الماضي، حيث شهدت أسعار البنزين ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة النزاع مع إيران، مما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي معدلات الفائدة كما هي دون تغيير حتى العام المقبل. كما خفضت شركات الوساطة العالمية تدريجيًا من توقعاتها بشأن خفض معدلات الفائدة الأمريكية مرتين خلال هذه السنة، حيث أن الآراء الآن تتوزع بين تخفيف محدود أو عدم خفض على الإطلاق، نظرًا لاستمرار الضغوط التضخمية وحذر صانعي السياسات.

في السياق ذاته، أبقى كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المركزين على معدلات الفائدة دون تغيير، في سياق قرارات مشابهة صدرت مؤخرًا من بنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان المركزي، وجميعها أشارت إلى القلق المستمر بشأن التضخم. وبالرغم من أن الذهب يعد تقليديًا ملاذًا آمنًا ضد التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة، التي تهدف إلى السيطرة على الضغوط السعرية، تميل إلى تقليل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدر عائدًا.

وبخصوص المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليبلغ 73.99 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1981.25 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.1% ليسجل 1525.36 دولار. تبقى هذه المعادن تحت تأثير التغيرات الاقتصاية العالمية والقرارات السياسية، مما يجعل الأسواق تتابعها عن كثب.