ميتا توسع آفاقها في الفضاء لدعم تطلعات الذكاء الاصطناعي

منذ 1 ساعة
ميتا توسع آفاقها في الفضاء لدعم تطلعات الذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تعكس التوجهات المستقبلية للطاقة النظيفة، أعلنت شركة “ميتا بلاتفورمز” في أبريل 2026 عن توقيع اتفاقية مع الشركة الناشئة “أوفر ڤيو إنرجي”. تهدف هذه الشراكة إلى تأمين احتياجات مراكز البيانات الخاصة بميتا من الطاقة عن طريق تقنية جديدة تُعرف بـ “الطاقة الشمسية الفضائية”. تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه العالم زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء، خصوصاً مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

بموجب هذه الاتفاقية، ستحصل ميتا على طاقة تصل إلى 1 جيجاواط من “أوفر ڤيو إنرجي”، التي تركز على ابتكار طريقة لجمع أشعة الشمس من الفضاء بواسطة أقمار صناعية. هذه الكمية من الطاقة تساوي تقريباً قدرة مفاعل نووي، لكنها ما زالت في مرحلة التطوير، حيث تسعى الشركة الناشئة لتجربة مدارية أولية بحلول عام 2028. تعد رؤية إنتاج الطاقة من محطة فضائية نظرية حتى الآن، إلا أن تطوير التكنولوجيا اللازمة لا يزال مستمراً.

تسعى ميتا إلى بناء أسطول من الأقمار الصناعية، والذي قد يصل إلى 1000 قمر، مزودة بألواح شمسية لجمع الطاقة من الفضاء. من المقرر تحويل الطاقة المجمعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة تتمكن من الانتقال إلى الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث يتم إعادة تحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

تتميز تقنية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة عالية، حيث لا تتعرض الأشعة الشمسية هناك لعوامل مثل التلوث أو الغلاف الجوي، مما يعني استمرارية التعرض لأشعة الشمس على مدار اليوم. كما يمكن للأقمار الاصطناعية توفير الطاقة لمناطق تفتقر إلى الإضاءة، مما يعزز فعالية أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

من المتوقع أن تسهم هذه التقنية في تلبية احتياجات شركات التكنولوجيا في ظل التحديات البيئية المتزايدة. ستساعد على تقليل اعتماد الشركات على الشبكات المحلية التي تواجه ضغوطاً متزايدة، بينما تمثل بديلاً مستداماً ونظيفاً لتلبية الاحتياجات الطاقية المتزايدة الناجمة عن تشغيل انظمة الذكاء الاصطناعي.

عند اكتمال المشروع، من المقرر أن تغطي الشبكة الفضائية نحو ثلث سطح الأرض، بدءاً من الساحل الغربي للولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا الغربية. ستدعم هذه الشبكة محطات الطاقة الشمسية أثناء انتقالها إلى مناطق الظلام نتيجة لدوران كوكب الأرض، مما يسهم في خلق نظام طاقة أكثر كفاءة ومرونة.

يتيح الدمج بين توليد الطاقة ونقلها في نظام واحد فتح آفاق جديدة بصناعة الطاقة العالمية، مما يتيح توجيه الكهرباء إلى الأماكن الأكثر حاجة في أي وقت. ومن المثير للاهتمام أن شركات أخرى مثل “سبيس إكس” و”بلو أوريجين” و”جوجل” تعمل أيضاً على تطوير تكنولوجيا شبيهة، مما يدل على السباق المستمر نحو بناء مستقبل مستدام في مجال الطاقة.