مجلس الوزراء يعتمد تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية في قطاع البترول
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تعديلات جديدة في اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء. تأتي هذه التعديلات ضمن الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة ذات هيكل اقتصادي مستقل، حيث تهدف هذه الخطوة لتعظيم العوائد من القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأكدت الوزارة أن هذه التعديلات تأتي كجزء من استراتيجيتها الهادفة لخلق بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية. في هذا الصدد، تم تعديل العديد من المحاور الرئيسية، منها خفض الإيجارات الخاصة بمناطق البحث والاستكشاف بنسبة تصل إلى 60%، الأمر الذي يعد بمثابة تخفيف للعبء المالي على المستثمرين ويشجع على التوسع في أعمال التنقيب.
من جهة أخرى، تم تحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات المتعلقة بالاستثمار، مما يسهم في تسريع إجراءات العمل وتبسيطها. كما تم السماح باستخدام أكثر من خام ضمن منطقة امتياز واحدة، مما يعكس جهودا مثمرة نحو الاستفادة الأمثل من الموارد التعدينية وزيادة جدوى المشروعات الاقتصادية.
في إطار دعم الشراكة مع القطاع الخاص، جرى تعديل نسبة مشاركة هيئة الثروة المعدنية في المشاريع المشتركة لتصبح 10% بدلاً من 25%. من شأن هذا التعديل أن يساهم في تعزيز جاذبية الاستثمار وتشجيع دخول استثمارات جديدة إلى السوق المصري.
ولتحقيق المزيد من الشفافية، شملت التعديلات وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات المفروضة على الخامات غير المدرجة مسبقاً، مما يتيح للمستثمرين فهم التزاماتهم المالية بشكل أفضل. كما تم تنظيم عملية إصدار تراخيص المعامل المتخصصة، مع تحديد شروط تشغيلها لضمان الرقابة الفعالة على الأنشطة التعدينية وزيادة كفاءة عمليات التحليل.
فضلاً عن ذلك، تضمنت التعديلات إنشاء فروع ومكاتب للهيئة داخل وخارج البلاد، مما يسهل الترويج لفرص الاستثمار ويسرع من الإجراءات المطلوبة للمستثمرين. كما تم دعم التحول الرقمي عبر إتاحة تقديم الطلبات وسداد الرسوم إلكترونياً من خلال بوابة مصر للتعدين، مما يزيد من مستوى الشفافية ويعزز جودة الخدمات المقدمة.
تعد هذه التعديلات خطوة هامة نحو تطوير قطاع التعدين في مصر، حيث تسعى الوزارة إلى خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية، مما سيسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم العائد من الثروات الطبيعية المتاحة في البلاد.