مصر وفرنسا تعززان شراكتهما القوية في حماية التراث الإنساني حسب تصريحات السفير المصري في باريس
في تصريح متميز، أكد السفير الدكتور طارق دحروج، الذي يشغل منصب سفير مصر لدى باريس ومندوبها الدائم لدى منظمة اليونسكو، على أهمية الشراكة التاريخية الراسخة التي تربط مصر وفرنسا في مجال حماية التراث الإنساني. حيث أشار إلى أن التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين يسهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث وتعزيز الحوار بين الحضارات المختلفة.
جاءت هذه التصريحات خلال احتفالية منظمة من قبل سفارة مصر في فرنسا والتي أقيمت في المركز الثقافي المصري بالعاصمة الفرنسية، تحت شعار “نحتفي بماضينا لنبني مستقبلنا”، في إطار إحياء اليوم العالمي للتراث. وقد شهدت الفعالية تنوعًا في الأنشطة، بما في ذلك معرض للصور وندوة تناولت التراث المصري وسبل التعاون بين مصر وفرنسا في هذا السياق.
وأوضح السفير دحروج أن معرض الصور الذي تم تنظيمه خلال الاحتفالية يمثل تجسيدًا لعمق التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالجهود الأثرية. فقد سلط المعرض الضوء على إسهامات عدد من البعثات الآثرية الفرنسية في مصر، مثل بعثات السيرابيوم، وباويت، والعساسيف، والشيخ همام، فضلاً عن معابد أوزيريس ومدينة تانيس، مما يعكس الجهود المشتركة للحفاظ على التراث الإنساني وتوثيقه.
كما أعرب السفير عن سعادته بالإقبال الواسع على فعاليات الاحتفالية، سواء في معرض الصور أو الندوة المصاحبة له. وقد تميزت المناسبة بحضور عدد كبير من الشخصيات الثقافية والعلمية، مما يعكس اهتمام المجتمع الفرنسي بالحضارة المصرية القديمة ويبرز فعالية القوة الناعمة المصرية في تعزيز وجودها الثقافي على الساحة الدولية.
وشدد على ضرورة الاحتفال باليوم العالمي للتراث، معتبرًا إياه وسيلة لتعزيز الوعي بقيمة التراث كأحد الركائز الأساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والإنسانية. كما أشار إلى أن هذا الاحتفال له دور بارز في دعم السياحة والاقتصاد الوطني، حيث يلاحظ تزايد عدد السياح الفرنسيين الذين يعبرون عن رغبتهم في زيارة المواقع الأثرية المصرية، لا سيما في القاهرة والأقصر وأسوان.
إن اهتمام الفرنسيين بالحضارة المصرية القديمة يظل متواصلًا، مما يفسح المجال لمزيد من التعاون المثمر بين مصر وفرنسا في مجالات الثقافة والتراث، وهو ما يؤكد على أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم المشهد الثقافي العام.