مجموعة دعم أوكرانيا تعزز التزاماتها في برلين وتكشف عن مساعدات ضخمة للطائرات المسيرة

منذ 2 ساعات
مجموعة دعم أوكرانيا تعزز التزاماتها في برلين وتكشف عن مساعدات ضخمة للطائرات المسيرة

اختتمت في برلين، اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بدعم أوكرانيا، والتي تعتبر خطوة مهمة لمواصلة تعزيز الدعم العسكري لكييف. وقد تم التأكيد على التزام العديد من الدول بتقديم مساعدات جديدة، تركز في معظمها على الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي، مما يعكس أهمية هذه التكنولوجيا في الصراع الجاري.

حضر الاجتماع وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته. وترأس اللقاء وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره البريطاني جون هيلي، في حين شارك بعض المسؤولين عبر الاتصالات المرئية. تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تمثيل وزارة الدفاع الأمريكية من قبل وزيرها بيت هيجسيث، بل عبر رئيس قسم السياسات إلبريدج كولبي.

تطرق بيستوريوس وهيلي إلى الوضع المتوتر في مضيق هرمز، مشيرين إلى أنه رغم هذه الظروف، فإن الدعم لأوكرانيا يجب أن يستمر دون انقطاع. خلال الاجتماع، تم الإعلان عن تقديم المملكة المتحدة نحو 120 ألف طائرة مسيرة لأوكرانيا، بالإضافة إلى تمويل لمبادرة المشتريات المشتركة والمبادرة التشيكية للذخيرة، الأمر الذي يعد دليلاً على تعزيز الجهود الدولية لدعم القوات الأوكرانية.

أكد فيدوروف على أهمية زيادة إنتاج الطائرات المسيرة محلياً في أوكرانيا، مشدداً على أن هذه الأنظمة أصبحت جزءاً أساسياً من الأداء العسكري. وفي سياق متصل، أعلن بيستوريوس عن التزام ألمانيا بتقوية دفاع أوكرانيا الجوي، من خلال حزمة بقيمة 4 مليارات يورو تشمل صواريخ “باتريوت” واتفاقات لإنتاج الطائرات المسيرة، مما يعزز قدرات الدفاع الأوكرانية بشكل ملحوظ.

من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الألمانية أن برلين ستقوم بتمويل عقد مع شركة Raytheon لتزويد أوكرانيا بصواريخ “باتريوت” الإضافية، كما ستساهم في تطوير أنظمة IRIS-T للدفاع الجوي. مع التأكيد على أن تسليم هذه المعدات سيكون تدريجياً بدءاً من العام المقبل. وقد دعا فيدوروف الحلفاء لمراجعة مخزوناتهم من صواريخ PAC-2 وPAC-3 لتلبية احتياجات أوكرانيا في ظل الظروف الراهنة.

في تصريحاته، أكد وزير الدفاع البريطاني أن الطائرات المسيرة قد غيّرت مجرى الحرب، مشيراً إلى أنها أدت إلى تحقيق غالبية الخسائر في صفوف القوات الروسية. وأوضح أن بلاده ستقدم أكبر حزمة دعم عسكري لطائرات مسيرة لأوكرانيا، مما يؤكد التزامها بمساعدة كييف في سعيها نحو تحسين قدراتها العسكرية.

يعتبر فيدوروف أن الطائرات المسيرة تمثل جوهر الاستراتيجيات الهجومية لأوكرانيا، حيث تمكنت قوات بلاده من السيطرة على مواقع استراتيجية باستخدام أنظمة غير مأهولة، مما يبرز الفعالية العالية لهذه التكنولوجيا. وفي الوقت ذاته، أشار أمين عام الناتو إلى أهمية المبادرة التي تهدف إلى تسريع التمويل وتسليم المعدات العسكرية لأوكرانيا، مؤكداً أن الدعم مستمر رغم التحديات.

من خلال وضع هذه الاستراتيجيات في إطار أوسع، أشار روته إلى وجود تباينات في تحمل الأعباء بين الدول الداعمة، معرباً عن تفاؤله بشأن تحقيق الأهداف المنشودة للتمويل. وخلص المشاركون إلى أن دعم أوكرانيا أصبح تبادلياً، حيث تتعلم الدول الأعضاء في الناتو من التجارب الأوكرانية في مواجهة التهديدات الحديثة.

يأتي هذا الاجتماع في خضم تصاعد التوترات العالمية، لكن الدول المشاركة أكدت على ضرورة استمرار دعم أوكرانيا كعنصر حاسم في الصراع. تعكس هذه التطورات التزام المجتمع الدولي بمساندة أوكرانيا في مواجهتها للأوضاع الصعبة، مما يعزز الآمال في استقرار المنطقة واستعادة السلام.