متحدث الصحة يعلن استراتيجيته الوطنية لتعزيز كفاءة النظام الصحي في مصر

منذ 5 ساعات
متحدث الصحة يعلن استراتيجيته الوطنية لتعزيز كفاءة النظام الصحي في مصر

في خطوة هامة نحو تحسين الرعاية الصحية في مصر، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، على أهمية مشروع “جينوم مصر”، الذي يُعدّ من الأسس الجديدة في مكافحة الأمراض المستعصية والنادرة. وفي حديثه للقناة الفضائية (النيل)، أوضح عبد الغفار أن المشروع يجسد تحولًا نوعيًا في مفهوم الرعاية الصحية، حيث يتحول التركيز من العلاج التقليدي إلى التنبؤ بالأمراض وابتكار طرق وقائية وعلاجية مخصصة لكل فرد.

وأشار المتحدث إلى أن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري يمثل ثمرة المشروع القومي الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2021. ويهدف هذا المشروع إلى تحليل الشفرة الوراثية لعدد كبير من المصريين، ما سيساهم في إنشاء قاعدة بيانات جينية دقيقة تعكس الخصائص الوراثية للشعب المصري، بدلاً من الاعتماد على قواعد البيانات العالمية التي قد لا تمثل التركيبة الجينية للمصريين بشكل دقيق.

وفي سياق متصل، أكد عبد الغفار أن الدراسة التي أجريت كشفت أن حوالي 80% من البيانات العالمية لا تعبر بدقة عن الشعوب العربية والأفريقية، بما في ذلك الشعب المصري. ويعمل المشروع على اختيار أفضل العلاجات لمرضى الأورام، وتقليل الأعراض الجانبية للأدوية، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.

كما أضاف عبد الغفار أن المشروع يسهم في اكتشاف الأمراض الوراثية النادرة مبكرًا، مما يمكن من تقديم العلاجات المناسبة وتحقيق معدلات شفاء مرتفعة، وذلك من خلال دقة التشخيص والقدرة على تقليل تكاليف علاج الأمراض الشائعة. يساهم ذلك أيضًا في تعزيز نظام التأمين الصحي الشامل في مصر.

ختامًا، أوضح المسؤول أن الخريطة الجينية الوراثية للمصريين تعمل كدليل إرشادي لفهم طبيعة الأمراض التي تنتشر في البلاد بشكل أكثر دقة، مما يسهل عملية تحديد استجابة المرضى للعلاج وتقديم البروتوكولات العلاجية بدقة، خاصة لمن يعانون من الأورام، مما يسهم في تحقيق أقصى معدلات الشفاء الممكنة.