وزير الأشغال اللبناني يدعو البحرية الدولية لفتح تحقيق في الهجوم على مرفأ الناقورة
قدّم وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، شكوى رسمية إلى المنظمة البحرية الدولية، احتجاجًا على الهجوم الذي استهدف مرفأ الصيادين في بلدة الناقورة الواقعة في جنوب لبنان، والذي يمثل مرفقًا أساسيًا لخدمة الصيادين المحليين. يعتبر هذا المرفأ جزءًا حيويًا من المجتمع المحلي، حيث يقدم العون لكثير من العائلات اللبنانية التي تعتمد عليه في مصادر رزقها.
أكد رسامني أن هذا الاعتداء يعد انتهاكًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تحمي المنشآت البحرية المدنية، فضلاً عن حرية وسلامة الملاحة البحرية، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وقد تم تضمين الشكوى دلائل موثقة تتضمن صورًا بالأقمار الصناعية التي تبرز مدى الضرر الذي لحق بالمرفأ، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والقوارب، مما أدى إلى عرقلة كاملة للنشاط البحري في المنطقة.
يوسّع الوزير من خلال تصريحاته معنى الأثر السلبي لهذا الاعتداء، حيث يشير إلى أن المرفأ يعد مصدرًا رزق أساسيًا لعشرات العائلات، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية نتيجة لهذا الحادث. وأوضح أن الشكوى تستند إلى مجموعة من المبادئ والاتفاقيات الدولية، مع التركيز على أهمية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والمبادئ التي تحمي المرافق والبنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى قرارات القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الأعيان المدنية.
في ختام حديثه، دعا رسامني المنظمة البحرية الدولية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في هذا الحادث وتوثيق الانتهاك في سجلاتها، مع اتخاذ الخطوات اللازمة ضمن نطاق صلاحياتها. وأكد على ضرورة حماية المرافق البحرية المدنية ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. كما أشار إلى أن لبنان يحتفظ بحقه في اتخاذ أي إجراءات قانونية أو دبلوماسية مناسبة لحماية مرافقه الحيوية وحقوق مواطنيه، مؤكدًا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في إيقاف هذه الانتهاكات.