وزير الاستثمار يعرض نجاحات الإصلاح في المنتدى الاقتصادي المصري السويسري
فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري السويسري
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المنتدى الاقتصادي المصري السويسري الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر.
شراكة نموذجية بين مصر وسويسرا
أكد المهندس حسن الخطيب أن الشراكة بين مصر وسويسرا تُعتبر نموذجًا متميزًا للتعاون المشترك، حيث تتمتع العلاقات الثنائية بقوة وتنوع ملحوظين، خاصة في مجالات الصناعات الدقيقة، والدوائية، والصناعات الثقيلة. وأوضح أن هذه الشراكة تعكس تكاملاً حقيقيًا بين القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين.
مصر كشريك استراتيجي
أشار الخطيب إلى أن دول أوروبا، في جهودها لتعزيز قدرتها التنافسية وإعادة تموضع سلاسل الإمداد، في حاجة إلى شراكات قريبة جغرافيًا وأكثر مرونة. وأضاف أن مصر تمثل شريكًا أساسيًا في هذا الإطار، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية المتزايدة.
زخم في العلاقات التجارية
وأوضح الخطيب أن العلاقات التجارية بين مصر وسويسرا تشهد حاليًا زخماً ملموسًا، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي نحو 2.3 مليار دولار، مع تحقيق فائض لصالح مصر، مما يُظهر قوة العلاقات الاقتصادية بينهما.
كما أفاد وزير الاستثمار بأن السوق المصري يستضيف أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، مما يُعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويفتح آفاق شراكات أعمق تشمل التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
استثمارات في البنية التحتية
أشار الوزير إلى أن الحكومة قامت باستثمارات كبيرة في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الطرق والموانئ والطاقة، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة.
وأوضح الخطيب أن الحكومة تعمل وفق رؤية موحدة، مع تنسيق شامل بين مجلس الوزراء والوزارات المعنية، بهدف تعزيز بيئة اقتصادية ملائمة يقود فيها القطاع الخاص عملية التنمية.
تعزيز التنافسية من خلال الإصلاحات الاقتصادية
أكد الوزير أن الحكومة أطلقت قبل عام ونصف مجموعة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية، مع التركيز على تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي.
وأشار الخطيب إلى أن السياسة النقدية تمحورت حول خفض معدلات التضخم بدلاً من التحكم في سعر الصرف، ونجحت في تقليل التضخم من حوالي 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف.
نجاحات متعددة في الأداء المالي
عبر الوزير عن أن المؤشرات المالية تُظهر نجاح برنامج الإصلاح، حيث ارتفعت الأصول الأجنبية من 18 مليار دولار إلى 30 مليار دولار، وتم تجاوز الاحتياطيات النقدية 51 مليار دولار.
كما شهدت السياسة المالية تحولًا هامًا، حيث تبنَّت وزارة المالية نهجًا يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على المستثمرين، مما أدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 35% في عام واحد، وهو أعلى معدل زيادة منذ عام 2005.
تيسير التجارة وجذب الاستثمارات
وفيما يتعلق بتيسير التجارة، أوضح الوزير أن مصر تسعى للانضمام إلى أفضل 50 دولة عالميًا من حيث تنافسية التجارة. وخلال عام واحد، تم تقليص الوقت والتكلفة بنسبة 65%، مما أدى إلى وفورات مباشرة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، مما يُعزز تنافسية المنتجات المصرية.
أكد الخطيب التزام الحكومة بإنهاء العوائق غير الجمركية، وتعزيز التعاون مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي والجهات المعنية لفتح صفحة جديدة في ملف الاستثمارات.
تحقيق أهداف الميزان التجاري
وأشار الخطيب إلى أن عجز الميزان التجاري في العام الجاري سجل أدنى مستوياته منذ عام 2010، مما يؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية المنجزة، مع التأكيد على ضرورة استكمال الإصلاحات الهيكلية لتعزيز استدامة النمو.
الرقمنة كأداة لتعزيز الكفاءة
أكد الوزير أن الرقمنة تُعد من المحاور الرئيسية للمرحلة المقبلة، حيث تم إطلاق منصة رقمية تقدم خدمات التراخيص والرسوم والخدمات الحكومية المختلفة خلال العام ونصف الماضيين.
كما أوضح أن البرلمان أقر إنشاء “المنصة الاقتصادية”، والتي ستجمع جميع الخدمات المتعلقة بتأسيس الشركات، مع إعادة هندسة الإجراءات لتقليل الوقت والتكلفة.
مزايا الموقع الجغرافي
أشار الوزير إلى أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، مدعومًا ببنية تحتية قوية، يمثل جذبًا رئيسيًا للاستثمارات. كما تمتلك مصر شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية وغيرها.
أكد الخطيب أن مصر تهدف إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، مما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
التزام الحكومة بالشراكة مع الشركات السويسرية
اختتم الوزير بالتأكيد على أن رأس المال البشري يُعتبر أحد أهم أصول الدولة، حيث يضم النظام التعليمي نحو 30 مليون طالب، مما يمثل محركًا للنمو الاقتصادي والتكنولوجي لمصر. وأكد التزام الحكومة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية من خلال الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.
الحضور البارز في المنتدى
جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وأشرف نجيب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمؤسسة “Global Trade Matters”، والدكتور أندرياس بوم، سفير سويسرا في القاهرة، وهيلين بودليجر أرتيدا، أمينة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، والمهندس كمال عبد المالك، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية في مصر.