القوى الفلسطينية تؤكد ضرورة تصعيد الفعاليات احتجاجا على جرائم الاحتلال وقانون إعدام الأسرى
عقدت قيادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اجتماعاً موسعاً اليوم، حيث ناقشت القضايا الراهنة التي تؤثر على الشعب الفلسطيني، لا سيما التطورات السياسية والوضع الداخلي الذي يواجهه الفلسطينيون. وقد أكدت القيادة على أهمية التضامن والوحدة في مواجهة التحديات المتزايدة نتيجة للاحتلال، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة التصدي لجرائم الاحتلال وقانون إعدام الأسرى الذي تم تمريره مؤخراً.
وفي إطار هذا الاجتماع، تم التطرق إلى أهمية إحياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، حيث تمت دعوة الجماهير للمشاركة بشكل أوسع في هذه الفعاليات تنديداً بسياسات الاحتلال التي تشمل الإهمال الطبي والتعذيب والعزل الذي يتعرض له الأسرى. وتفيد التقارير بأن عدد شهداء الحركة الأسيرة قد تجاوز 90 شهيداً منذ بداية الأحداث الأخيرة، مما يزيد من الحاجة الملحة لإبراز قضايا الأسرى وحقوقهم المنتهكة.
كما نوّهت القوى إلى أن اليوم يكتسب أهمية خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من قانون إعدام الأسرى، والذي يعتبر بموجب رأيها قانوناً عنصرياً مخالفاً للمعايير الدولية. وتم تأكيد أهمية دعم الفعاليات المركزية في جميع المناطق الفلسطينية، وكذلك في المخيمات والشتات، تحت شعار “إسقاط قانون إعدام الأسرى”.
من جانب آخر، حذرت القيادات من تصاعد الهجمات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون من قبل المستوطنين، وهو تصعيد يتلقى دعماً واضحاً من حكومة الاحتلال. وقد أكدت الأرقام استشهاد 37 فلسطينياً بسبب هذه الاعتداءات، مما يستوجب توحيد جهود المجتمع الدولي للمحاسبة والمقاطعة، وتعزيز صمود المواطنين بالاعتماد على لجان الحماية الشعبية.
وفيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني، دعت القوى الفلسطينية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لعزل حكومة الاحتلال، خاصة مع الإعلان عن خطط جديدة لبناء مستوطنات في الأراضي الفلسطينية. كما أكدت على رفض هذه السياسات التي تؤثر سلباً على آمال الفلسطينيين في بناء دولتهم.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه المقدسات الإسلامية والمسيحية اعتداءات مستمرة، بما في ذلك الإغلاقات الطويلة للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية هذه الأماكن وتعزيز صمود المواطنين في القدس. وذكرت القوى بأهمية وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة هذه الأخطار، التي تتضمن استمرار سياسات القتل والتدمير في مختلف المناطق، وضرورة الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.