وزير الصحة يستعرض آخر التطورات في مدينة اللقاحات ويعلن عن إطلاق أكاديمية VBC
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مهمًا مع الدكتور مجدي السيد، الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، بحضور وفد مرافق. تناول الاجتماع سير العمل في المشروع القومي الاستراتيجي الذي يسعى لتوطين الصناعات الحيوية وتعزيز الأمن الصحي في مصر.
أكد الوزير خلال الاجتماع على أهمية مدينة اللقاحات كأحد المشاريع الوطنية الرائدة، التي تهدف إلى تعزيز القدرات المحلية في تصنيع اللقاحات وتحقيق الاكتفاء الذاتي، فضلاً عن دعم تصدير المنتجات إلى الأسواق الإقليمية والدولية. ويعكس هذا المشروع التزام الدولة بتعزيز الاستقلالية الصناعية في المجال الدوائي.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، إلى تطورات الأعمال الإنشائية للمدينة، التي تمتد على مساحة 115 ألف متر مربع، وتضم 32 منشأة. حيث اكتملت المرحلة الأولى بشكل كامل، بينما بلغ تقدم العمل في البنية التحتية 90%. ويعكس هذا التقدم تصميم الدولة على إنشاء مركز متكامل لصناعة اللقاحات.
تشمل المدينة ثلاثة مصانع مخصصة لإنتاج اللقاحات البشرية وثلاثة أخرى للقاحات البيطرية، بالإضافة إلى معامل بحث وتطوير حديثة ومرافق لوجستية تأتي ضمن استثمارات ضخمة في هذا المجال الحيوي. وتستهدف الطاقة الإنتاجية للمشروع بحلول عام 2030 إنتاج 140 مليون جرعة بشرية سنويًا، و5.5 مليار جرعة بيطرية، مما يساهم في تلبية احتياجات القارة الأفريقية والتي تشكل نحو 16% من إجمالي احتياجاتها.
كما تم التطرق إلى أهمية المشروع في تعزيز الصادرات المصرية إلى أكثر من 60 دولة، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي في صناعة اللقاحات. وناقش المجتمعون أيضًا سبل تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية وإقامة شراكات دولية في هذا القطاع.
من جانب آخر، تم استعراض دور أكاديمية VBC التي تمثل مركزًا إقليميًا متخصصًا في تصنيع اللقاحات والبيوتكنولوجي، وتهدف إلى تأهيل كفاءات متخصصة وفق أعلى المعايير العالمية، ودعم البحث العلمي وربط مخرجاته بالتطبيقات الصناعية. كما تسعى الأكاديمية لتوفير بنية تحتية متطورة وبرامج تدريبية تكاملية تعزز القدرات المحلي والإقليمي.
حضر الاجتماع عدد من القيادات البارزة من الوزارة، مثل الدكتور عمرو قنديل، نائب الوزير، والدكتورة هند عاشور، مدير عام الإدارة العامة للصيدلة، إلى جانب ممثلين عن مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي. يعتبر هذا المشروع خطوة استراتيجية تعكس التزام الحكومة بتطوير القدرات الصناعية الدوائية وتعزيز الصحة العامة على الصعيدين المحلي والقاري.