روبوتات مبتكرة تتبع الروائح بدقة عالية مستلهمة من دودة القز

منذ 2 ساعات
روبوتات مبتكرة تتبع الروائح بدقة عالية مستلهمة من دودة القز

نجح فريق بحثي دولي في تطوير روبوت مستوحى من الكائنات الحية، يُمكنه تتبع مصادر الروائح بدقة، حتى في حال تعطل أحد مستشعراته. يُمثل هذا الإنجاز تقدماً مهماً في مجال الروبوتات الذكية.

روبوت مستوحى من دودة القز

الروبوت الجديد مستوحى من دودة القز، وهو نظام روبوتي متطور مصمم لتتبع الفيرومونات بدقة عالية. يتميز بقدرته على التكيف مع نقص البيانات الحسية أو تعطل أحد مستشعراته (قرون الاستشعار). يُحاكي الروبوت سلوك الدودة البيولوجي، حيث يستمر في أداء مهامه بكفاءة رغم فقدان توازن الإشارات، مما يمنحه مرونة كبيرة في البيئات المعقدة مقارنة بالروبوتات التقليدية.

مشاركة الباحثين وتطبيقات الروبوت

شارك في هذا الابتكار باحثون من جامعة طوكيو والمعهد العالمي للمعلومات. قاموا بتصميم نظام قادر على العمل بكفاءة في البيئات الداخلية والخارجية على حد سواء. استند الباحثون إلى سلوك “Drosophila” التي تستطيع العثور على شركائها باستخدام الروائح، حتى بعد فقدان أحد قرني الاستشعار. تم تحويل هذا السلوك البيولوجي إلى نموذج روبوتي يتكيف مع نقص البيانات الحسية بدلاً من التوقف عن العمل.

نتائج التجارب وآلية العمل

أظهرت التجارب أن الروبوت يحتفظ بمستوى أداء قريب جداً من أدائه الطبيعي حتى بعد تعطيل أحد المستشعرين، مما يشكل تحولاً واضحاً عن الأنظمة التقليدية التي تعتمد على توازن الإشارات. يقوم الروبوت الجديد بتحليل الإشارات المتبقية من المستشعر السليم ويعدل حركته بشكل مستمر للوصول إلى مصدر الرائحة. وقد كشفت الدراسات أن ديدان القز تستخدم مزيجاً من استشعار الروائح واتجاه الحركة، وقد تم تطبيق هذه الآلية في النظام الروبوتي الجديد.

مجالات الاستخدام المستقبلية

يمكن استخدام هذا النوع من الروبوتات في عدة مجالات مهمة، مثل عمليات البحث والإنقاذ في البيئات الخطرة، الكشف عن المواد الكيميائية أو المتفجرات، وكذلك في التطبيقات الطبية الحيوية، مثل الروبوتات الدقيقة لتوصيل الأدوية عبر محاكاة حركة الديدان أو حفر الأنفاق. يعكس هذا الابتكار اتجاهاً متزايداً في عالم الروبوتات نحو الاستفادة من الأنظمة البيولوجية لتطوير آلات أكثر مرونة وقدرة على التكيف.