واشنطن تتابع بإعجاب جهود البحرين في قيادة الأمم المتحدة ضد هجمات إيران على دول الخليج
أشاد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، بالدور القيادي الذي قامت به البحرين في دفع مجلس الأمن الدولي لاعتماد القرار رقم 2817 لعام 2026، والذي سجل أكبر عدد من الدول المشاركة في أي قرار بتاريخ الأمم المتحدة.
دور مجلس التعاون الخليجي في تعزيز الاستقرار الإقليمي
وفي كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، أكد السفير الأمريكي أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية ساهم على مدى 45 عامًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية بالعالم. وأوضح أن الشراكة مع دول المجلس أثبتت فعاليتها في مواجهة التحديات الإقليمية، بما في ذلك الهجمات الإيرانية العشوائية على المدن الخليجية والبنية التحتية.
أهمية الخليج في الاقتصاد العالمي
وأشار السفير إلى أن الخليج أصبح منذ عام 1981 أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب التجارة والاستثمار والابتكار. وعبّر عن إشادته بقدرة شركاء الولايات المتحدة في مجلس التعاون على مواجهة الأزمات والتصدي للتحديات الإقليمية.
التزام الولايات المتحدة بدعم مجلس التعاون
وطمأن السفير الأمريكي بأن مجلس التعاون الخليجي يمكنه الاعتماد على دعم الولايات المتحدة المستمر لتعزيز الأمن والاستقرار، والعمل معًا من أجل مستقبل أفضل للمنطقة، سواء في إطار مجلس الأمن الدولي أو على الصعيد الإقليمي.
تصويت مجلس الأمن على القرار
تم اعتماد القرار رقم 2817 لعام 2026 في 11 مارس الماضي، بعد تصويت بأغلبية 13 صوتًا دون أية اعتراضات، بينما امتنعت كل من الصين وروسيا عن التصويت.
محتوى القرار والتأكيدات القانونية
قدمت البحرين القرار إلى المجلس نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، الكويت، سلطنة عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة) بالإضافة إلى الأردن. وينص القرار على إدانة الهجمات الإيرانية ضد هذه الدول، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية، مما يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
دعوة لوقف الانتهاكات وحماية الملاحة
يطلب القرار أيضًا وقفًا فوريًا لكل الهجمات الإيرانية ضد هذه الدول، ويدعو الجمهورية الإسلامية إلى الالتزام التام بالقانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين وممتلكاتهم. كما يتضمن إدانة أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، مؤكدًا أن حرية الملاحة حق وفق القانون الدولي ويجب حمايتها.
دعم دولي واسع
حظي القرار بدعم غير مسبوق من دول الأمم المتحدة، حيث شارك عدد كبير من الدول الأعضاء في رعايته، مما يعكس إجماعًا دوليًا واسعًا على رفض الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن.
أهمية القرار في السياق الإقليمي
يمثل القرار 2817 (2026) تعبيرًا واضحًا عن موقف مجلس الأمن من التصعيد المستمر في الشرق الأوسط، حيث يضع إدانة الهجمات الإيرانية وحماية سيادة دول مجلس التعاون والأردن كأولوية في جهود المجتمع الدولي للحفاظ على السلم والأمن.