السعودية تصف تصريحات الحوثي حول حصار اليمن وحظر الملاحة البحرية بأنها مرفوضة وتهدد الأمن الإقليمي
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها الشديد للتصريحات التي أدلى بها المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية، والذي اتهم المملكة بفرض حصار على الشعب اليمني ومنع الملاحة البحرية. وجاء هذا البيان ليعكس موقف المملكة الراسخ في دعم الشعب اليمني وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية اللازمة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها.
وأكدت الخارجية السعودية أنها تعاونت مع الحكومة اليمنية الشرعية خلال السنوات الماضية في محاولة التخفيف من معاناة الشعب اليمني، حيث استمرت المملكة في تنفيذ المشاريع التنموية ودعم الميزانية الحكومية، إضافة إلى توفير الوقود لتشغيل محطات الكهرباء. كما قدمت الموانئ في شــمال الـيمن خلال النصف الأول من العام الحالي، استقبال أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والسلع المختلفة، وهي جهود تمثل استمرارية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يمنع دخول الأسلحة إلى اليمن ويهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار.
وأشارت وزارة الخارجية إلى الاعتداءات التي نفذتها مليشيا الحوثي، والتي استهدفت الشعب اليمني والبنية التحتية. وذكرت الوزارة حادثة استهداف مطار عدن في ديسمبر 2020، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وتعرض موانئ تصدير النفط للاعتداءات في أكتوبر 2022، مما أدى إلى تقويض قدرات الحكومة على تمويل رواتب الموظفين. كما ذكرت احتجاز الحوثيين لعدد من الطائرات التابعة لشركة الطيران اليمنية، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وهو ما زاد من معاناة المواطنين اليمنيين وأثر سلباً على معيشتهم.
وجددت الخارجية السعودية التأكيد على التزام المملكة بإنهاء الصراع في اليمن وتحقيق السلام، حيث دعمت الجهود الأممية لتحقيق هذه الأهداف على مدار السنوات الماضية. ولفتت إلى قبول الحكومة اليمنية لخارطة الطريق المقدمة، في حين امتنعت مليشيا الحوثي عن التوقيع، مما يبرز عدم جديتها في السلام ويعكس تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وطالبت وزارة الخارجية السعودية المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه احترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وخاصة قرار 2216 الذي يفرض قيوداً على الأسلحة، وقرار 2722 الذي يتعلق بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءت اللازمة لحماية سفنها وفقاً للقانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي النهاية، تعهدت وزارة الخارجية السعودية بمواصلة دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية، حيث تعتبر المملكة نفسها شريكاً أساسياً في تسهيل الحياة اليومية للمواطنين اليمنيين والعمل من أجل مستقبل أفضل لهم.