رئيس الوزراء يلتقي رئيس جمهورية الجبل الأسود لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الإثنين، ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود، وذلك في زيارة تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الرئاسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. الهدف من هذه الزيارة هو مناقشة عدة قضايا ومواضيع تهم الجانبين، فضلاً عن تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
حضر الاجتماع عدد من الوزراء المصريين، منهم وزير الخارجية والتعاون الدولي، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير التعليم العالي، مما يعكس حرص مصر على تعزيز التعاون مع الجبل الأسود. كما ضم الوفد المونتنغري نائب رئيس البرلمان ووزيرة الثقافة والإعلام، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين ورجال الأعمال، وهذا يعكس رغبة الجانبين في استكشاف فرص التعاون المشترك.
بدأ الدكتور مدبولي الاجتماع بإبراز أهمية هذه الزيارة، مشيداً بالتوجه نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق نقلة نوعية فيها. وأكد أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية تشمل المزيد من التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة بينهما.
عبر رئيس الوزراء عن أمله في تحقيق نتائج ملموسة من خلال الحوار المتواصل، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون في عدة مجالات مثل البنية التحتية، والطاقة، والثقافة، والسياحة. وأكد على ضرورة تطوير آلية التشاور السياسي التي تم الاتفاق عليها مسبقاً وتحديد جدولة زمنية للعمل على الخطط المشتركة.
كما أعرب عن تقديره لإرادة الجبل الأسود في تعزيز التعاون من خلال افتتاح سفارة لها في القاهرة، وهو ما يعد خطوة ايجابية لنقل العلاقات إلى مستويات جديدة. وقد سلط الضوء على أهمية تعميق التبادل التجاري، وخاصة أن حجم التجارة الحالي لا يعكس العلاقات السياسية القوية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور مدبولي أن قطاع الطاقة يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون بين الجانبين، مشيراً إلى أهمية إعداد خطة عمل مشتركة تعزز من عمليات نقل الكهرباء وتبادل الخبرات في مجال الطاقة المتجددة. وأكد على أن التعاون في مجالات السياحة والاستثمار سيكون له تأثير إيجابي على العلاقات الثنائية.
من جانبه، أعرب ياكوف ميلاتوفيتش عن سعادته بهذه الزيارة، مشيراً إلى العلاقات التاريخية بين الجبل الأسود ومصر وتطلع بلاده لتعزيز هذه العلاقات. وأكد على أهمية توقيع مذكرة تفاهم بين ميناء الإسكندرية وميناء “بار”، واعتبرها خطوة استراتيجية لدعم التعاون التجاري واللوجستي.
كما تناول اللقاء بعض القضايا الإقليمية والدولية، وأكد الجانبان على ضرورة استمرار التعاون الدولي من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وانتهى الاجتماع بالتزام الدكتور مدبولي بترجمة الجهود المبذولة إلى خطوات عمل فعلية من خلال تكليف الوزراء بالمتابعة لتحقيق الأهداف المشتركة.
تعتبر هذه الزيارة بداية جديدة في العمل المشترك بين مصر والجبل الأسود، مما قد يفتح آفاق واسعة للتعاون في المستقبل القريب، وتعكس الإرادة القوية لكلا البلدين في تعزيز الصداقة وتحقيق الفائدة المتبادلة في مختلف المجالات.