هبوط اليورو مقابل الدولار مع زيادة توترات الشرق الأوسط واستعدادات اجتماع البنك المركزي

منذ 18 ساعات
هبوط اليورو مقابل الدولار مع زيادة توترات الشرق الأوسط واستعدادات اجتماع البنك المركزي

واصل اليورو تراجعه أمام الدولار الأمريكي اليوم / الاثنين /، مسجلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، وسط زيادة الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن بسبب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الأمر جعل المستثمرين أكثر ترقبًا للاجتماع المزمع للبنك المركزي الأوروبي، والذي سيتناول موضوع السياسة النقدية.

وفي تفاصيل التعاملات، انخفض اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1424 دولار، بعدما بدأت التداولات عند 1.1438 دولار. كما سجل اليورو أعلى مستوى له أثناء الجلسة عند 1.1444 دولار، ما يُظهر تقلب في أداء العملة الأوروبية على الرغم من تزايد الضغوط المؤثرة عليها.

تزامن الانخفاض في قيمة اليورو مع استمرار الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتداعيات الناتجة عنها، مثل ارتفاع أسعار النفط العالمية. هذا الوضع أعاد إلى الأذهان المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة قد تعاود الظهور في منطقة اليورو، حيث يرى المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيشكل تحديًا لصناع القرار في البنك المركزي الأوروبي.

كما يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه خلال يومي الأربعاء والخميس، وسط توقعات واسعة بعدم تغيير أسعار الفائدة الحالية. ومع ذلك، فإن الأسواق تتنظر بفارغ الصبر إشارات عن اتجاهات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، مما يُظهر مدى أهمية هذا الاجتماع في ظل الأوضاع الحالية.

على الجانب الآخر، شهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا بنحو 0.2%، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية.

إضافة إلى ذلك، ساهم الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، مع مخاوف من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، في تعزيز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية على الصعيد العالمي. هذا الأمر دفع الأسواق إلى إعادة تقييم رهاناتها على تشديد السياسة النقدية.

ومن خلال تعاملات أسواق المال، لاحظ المستثمرون زيادة توقعاتهم حول إمكانية قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المتوقع في سبتمبر المقبل. كما ترقب المستثمرون صدور بيانات جديدة حول التضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو، لتقييم المسار الذي ستتجه إليه السياسة النقدية في الفترة القادمة.