دواء جديد يبطئ تقدم مرض باركنسون العصبي ويمنح الأمل للمرضى

منذ 8 ساعات
دواء جديد يبطئ تقدم مرض باركنسون العصبي ويمنح الأمل للمرضى

أظهرت تجربة سريرية حديثة نتائج واعدة لدراسة دواء مبتكر مصمم خصيصًا لتقليل الالتهاب في الدماغ، وقد يُسهِم هذا الدواء في إبطاء تقدم مرض باركنسون، وهو شيء لم تستطع الأدوية الحالية تحقيقه حتى الآن. تم إجراء هذه الدراسة على مجموعة من المرضى الذين يعانون من حالة نادرة تعرف بـ”اضطراب السلوك أثناء حركة العين السريعة المنعزل”.

ترتبط أهمية هذه الفئة من المرضى بكون نحو 70% منهم يتعرضون للإصابة بمرض باركنسون أو حالات عصبية تنكسية مشابهة في غضون 15 عامًا من تشخيصهم بهذا الاضطراب. يحدث هذا الاضطراب عندما يفقد الجسم القدرة الطبيعية على كبح الحركة أثناء النوم، مما يؤدي إلى قيام الشخص بتجسيد أحلامه جسديًا أو صوتيًا. في الحالات الشديدة، قد يُعاني البعض من اللكم أو الركل أثناء النوم، أو حتى من السقوط من السرير.

أجريت التجربة السريرية من المرحلة الثانية بمشاركة 41 مريضًا في كل من المملكة المتحدة وأستراليا. تلقى ثلاثة أرباع المشاركين جرعة يومية من الدواء، بينما تناول الباقون دواءً وهميًا، واستمرت التجربة لمدة ثلاثة أشهر. أظهرت النتائج أن 20 من أصل 30 مريضًا حصلوا على الدواء أبدوا انخفاضًا ملحوظًا في مستوى الالتهاب في منطقة “البوتامين” من الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم في الحركة والمهارات الحركية، وتُعتبر مرتبطة بأعراض مرض باركنسون مثل بطء الحركة والتصلب والرعشة.

بالمقارنة مع الأدوية الحالية لمرض باركنسون، التي تُخفف فقط من الأعراض دون معالجة جذور المرض، يستهدف هذا الدواء الجديد الالتهاب في الدماغ، الذي يُعتقد أنه يساهم في تلف خلايا الأعصاب المنتجة للدوبامين. يتميز هذا العلاج بقدرته على تقليل الالتهاب الضار دون التأثير السلبي على جهاز المناعة بشكل كامل.

وقد وصفت الدكتورة “لينزي بيلسلاند”، المديرة التنفيذية لبرنامج تطوير الأدوية العالمية في مؤسسة باركنسون البريطانية، النتائج المبكرة بأنها “مشجعة”. وأشارت إلى إمكانية إبطاء الحالة أو حتى إيقافها قبل ظهور أعراض باركنسون من خلال هذا العلاج. هذه النتائج قد تُمهِد الطريق لتجارب إضافية قد تحقق تقدمًا ملحوظًا في تطوير دواء قادر على إبطاء أو وقف تقدم الأعراض، وهي ميزة لا تتوفر حاليًا في أي دواء موجود.

وفي نفس السياق، علق البروفيسور “سيمون لويس”، مدير عيادة أبحاث باركنسون في جامعة “ماكواري” الأسترالية، على التجربة قائلًا إن تحقيق انخفاضات ذات دلالة إحصائية في فترة زمنية قصيرة يعتبر أمرًا لافتًا. هذا يشير إلى أن الدواء قد يكون له القدرة على تعديل المسارات الالتهابية العصبية المرتبطة بالمرض، مما يعكس أهمية هذا الاكتشاف في مجال علاج باركنسون.